إندماج الشباب والقاعدة يزعج سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إندماج الشباب والقاعدة يزعج سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
من قبل

تبدو الصومال دولة بلا إدارة مركزية فعالة منذ عام 1991، عندما أجبر الدكتاتور محمد سياد بري الذي احتكر السلطة لأكثر من عقدين على الهرب عندما اكتسحت الفصائل المتناحرة العاصمة الصومالية مقديشو. وخلال الصراع الناتج والحرب الأهلية التي لاتزال تدور رحاها إلى اليوم، لقي حوالي 4 – 5 ملايين من الصوماليين حتفهم بسبب الحرب والمجاعة.

قامت شركة يوجوف مؤخرا بتنفيذ استطلاع اون لاين (على الانترنت) نيابة عن تليفزيون الآن نبض العرب، وذلك لمعرفة آراء سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بخصوص خبر أن المجموعة الاسلامية المسلحة المعروفة بالشباب والتي تسيطر على الكثير من الصومال في الوقت الحالي قد اندمجت مع تنظيم القاعدة. وقد تم تنفيذ الاستطلاع في الفترة بين 8 إلى 16 أبريل 2012.

وقد ظهرت مجموعة الشباب كجناح عسكري شبابي لاتحاد المحاكم الاسلامية (تجمع من المحاكم الشرعية التي تعاونت وتجمعت لتشكل إدارة منافسة للحكومة الفيدرالية الانتقالية للصومال). ومنذ عام 2006، عندما بدأت تقاتل القوات الإثيوبية التي دخلت لمساندة الحكومة الفيدرالية الانتقالية، وما بعد ذلك، استطاع الشباب تدريجيا مد نفوذهم إلى درجة أنهم حاليا يسيطرون على الكثير من جنوب ووسط الصومال، بما في ذلك المدينة الثانية والميناء الرئيسي كسمايو (وقد فرضوا نوعا صارما من قوانين الشريعة في المناطق تحت سيطرتهم). غير أن التنظيم يواجه ضغوطا متزايدة من القوات الكينية وقوات الاتحاد الأفريقي والقوات الأمريكية (من خلال عمليات جوية). وقد قامت القوات الكينية بغزو الصومال من الجنوب في العام الماضي بينما قامت قوات الاتحاد الأفريقي بطرد الشباب خارج العاصمة مقديشو. وفي سبتمبر 2011، قامت الولايات المتحدة بشن سلسلة من الهجمات من خلال طائرات بدون طيار على ما يعتقد أنه قواعد للشباب حول مدينة كسمايو.

على إثر إعلان خبر الاندماج، كان من الواضح أن هذه المجموعات لاتزال تثير القلق في نفوس المجيبين، مع اعتقاد غالبية كبيرة أن إعلان الاندماج يجب أن يكون مصدرا للانزعاج للمجتمع الدولي.  

-       يعتقد 42% من المجيبين أن الاندماج ينبغي أن يكون مصدرا للانزعاج، مع نسبة 23% ترى أنه يجب "بالتأكيد" أن يكون مصدرا للانزعاج.

-       يبدو المجيبون في مصر والشمال الأفريقي* أكثر قلقا –  حيث ذكر 33% أن إعلان الاندماج يجب "بالتأكيد" أن يكون مصدرا لانزعاج المجتمع الدولي.   

-       ذكر خمس المشاركين فقط الذين يعيشون في منطقة مجلس التعاون الخليجي أن إعلان الاندماج يجب "بالتأكيد" أن يكون مصدرا للإنزعاج  

-       من المزعج، أن يرى 45% من المجيبين أن إعلان الاندماج سوف يساعد تنظيم القاعدة على جهود توظيف واستخدام العناصر، ويبدو هذا واضحا بالذات بالنسبة لسكان شمال أفريقيا ومصر حيث يعتقد ما يزيد على نصف المجيبين أن الوضع سيكون كذلك.  

-       يعتقد 12% من المجيبين أن إعلان الاندماج سوف يؤدي إلى أن تصبح القاعدة مجموعة أقوى كثيرا، ويرى 11% أن ذلك سيؤدي إلى زيادة الهجمات الإرهابية في أفريقيا.

-       يرى 36% من المجيبين أن إعلان الاندماج سوف يؤدي إلى زيادة العمل العسكري من القادة الصوماليين ضد الشباب (في مصر، ترتفع النسبة إلى 47%).

-       لا تعرف الغالبية (55%) كيف سيؤثر إعلان الاندماج على العمل العسكري من جانب القادة الصوماليين الآخرين.

كان لإعلان الاندماج وقع المفاجأة على أغلبية طفيفة من المجيبين في الاستطلاع أون لاين:

-       يرى 39% من المجيبين أنهم أصيبوا بالدهشة لسماعهم عن إعلان الاندماج وذكر 14% أنهم "مندهشون جدا".

-       كان المجيبون من مصر هم الأكثر دهشة لسماع إعلان الاندماج حيث وصلت نسبتهم إلى 54% سواء "مندهشين نوعا ما" أو "مندهشين جدا".  

يرى الكثير من المعلقين السياسيين أن الإندماج يعتبر الخندق الأخير لكلا المجموعتين – مع آخر هجوم "ناجح" للقاعدة على الدول الغربية في عام 2005، وقتال الشباب لاحتلال المواقع في الصومال . وقد أرجع البعض جزء من مقاومة القاعدة إلى فقد القائد السابق أسامة بن لادن في عام 2011.  

-       يعتقد 34% من المجيبين أن إعلان الاندماج بين القاعدة والشباب يعتبر "مجرد مؤامرة دعائية للحصول على غطاء للمجموعتين المتراجعتين". ولا يتفق بقوة 3% فقط  على هذه العبارة.

-       يبدو الرأي القائل بأن إعلان الاندماج مسألة دعائية قويا بوجه خاص في شمال أفريقيا حيث يوافق بقوة عليه 14%.  

-       ينقسم الرأي بالتساوي تقريبا بخصوص مشكلات التمويل في إعلان الاندماج، حيث يرى 28% من المجيبين أن المشكلات المالية لعبت دورا "مهما" في قرار إعلان الاندماج، بينما يرى 25% أن المشكلات المالية"لا مهمة ولا غير مهمة" أو "غير مهمة".

-       يرى 30% من المجيبين أن إعلان الاندماج يكشف أن القاعدة تواجه مشكلات (يرتفع هذا الرقم إلى 39% في مصر).

-       وبشكل مشابه، يعتقد 30% أنه يكشف أن الشباب يواجهون مشكلات. يوافق أثنين من خمسة مجيبين في شمال أفريقيا* ومصر على ذلك مقارنة بما يزيد على ربع المجيبين (27%) في منطقة مجلس التعاون الخليجي.  

في الاستطلاع، يوافق 41% من المجيبين أن موت أسامة بن لادن لعب دورا مهما في إعلان الاندماج. يعتقد المجيبون الذين يعيشون في مصر كثيرا أن موت أسامة بن لادن ساهم في الاندماج وذلك بنسبة وصلت إلى 57% تتبنى هذا الرأي مقارنة بنسبة 37% من المجيبين في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

هناك سبب محتمل آخر للاندماج وهو التآكل الواضح في قوة القاعدة داخل أفريقيا. لقد أدى الاندماج إلى مزاعم أن القاعدة سوف تقوم الآن مرة أخرى بشن موجات جديدة من الهجمات ضد أهداف في الغرب، باستخدام كوادر الشباب المدربين (قام المعهد الملكي للخدمات المتحدة للأبحاث ومقره لندن بالتحذير من أن حوالى 50 مواطنا بريطانيا كانوا يتدربون مع الشباب يمكن أن يعودوا لمهاجمة بريطانيا).

في يونية 2011، أذيع أن الشرطة الصومالية قامت باغتيال فادي هارون (يعرف أيضا بفاضل هارون)، أحد أهم مسئولي العمليات في القاعدة المطلوبين في أفريقيا، عندما حاول هو وأحد مرافقيه عبور أحد نقاط التفتيش. كان هارون معروفا بأنه رئيس القاعدة في شرق أفريقيا وقام بعمليات في الصومال. ومتهم بدور القيادة في هجمات السفارات في نيروبي ودار السلام عام 1998، والتي راح ضحيتها 240 شخصا، كما أنه لعب دورا بارزا في متابعة جماعة الشباب.

-       يعتقد 32% أن موت فادي هارون قد ساهم في إعلان الاندماج (مقابل 41% عن موت أسامة بن لادن).

-       ذكر 13% من المجيبين في مصر وشمال أفريقيا أن موت هارون "ساهم كثيرا" مقارنة بنسبة 4% فقط من المجيبين في منطقة دول المشرق العربي (الشام).

مع موت هارون، تزايدت نظرية المؤامرة، وبينما كانت الغالبية العظمى من المجيبين لا تعرف كيف مات (74%)، يعتقد عدد صغير (3%) أن قائد الشباب أبو الزبير كان وراء مقتله.

  • يعتقد 9% من المجيبين أن موت هارون لم يكن مصادفة لكنه لا يرتبط بأي حال بالشباب.
  • يرى 8% أن موت هارون كان مخططا من جانب أعضاء آخرين في الشباب.
  • يعتقد 6% أن موت هارون كان مصادفة.  

عند السؤال عن السبب الرئيسي لقرار الشباب بالاندماج مع القاعدة، كان السبب الأكثر شيوعا (10%) هو أن الشباب يزدادون ضعفا في مواجهة القوات الصومالية والأفريقية ولهذا فهم في حاجة إلى دعم القاعدة.

-       يعتقد 9% أن الشباب يرون إعلان الاندماج سوف يؤدي إلى جماعة أكثر قوة.

-       يعتقد 7% أن الشباب يرون أن الجماعتين لهما نفس الأهداف.

-       يعتقد 7% أن الشباب يريدون مد عملياتهم إلى خارج الصومال ويحتاجون إلى القاعدة للقيام بذلك.

عند السؤال عن السبب الرئيسي لإعلان القاعدة الاندماج، كان السبب الأكثر شيوعا هو أن القاعدة تريد مد عملياتها وتحتاج مساعدة الشباب في القيام بذلك.

-       يعتقد 10% أن القاعدة ترغب في زيادة قاعدة عضويتها.

-       يرى 9% أن القاعدة تعتقد أن إعلان الاندماج سوف يؤدي إلى جماعة أكثر قوة.

-       يرى 8% أن القاعدة تعتقد أن الجماعتين لهما نفس الأهداف.

 

تم تنفيذ هذه الدراسة باستخدام قسم يوجوف الخاص بدراسات أون لاين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعتمد نتائج الدراسة على هذه العينة من المشاركين العرب.

يتوزع عدد 2033 من المجيبين كما يلي:

دول مجلس التعاون الخليجي: 1140، دول المشرق العربي: 406، شمال أفريقيا* (بدون مصر): 99، مصر: 388.

* عينة صغيرة الحجم

 

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق