العرب يرون أن الجزر المتنازع عليها تنتمي بحق لدولة الإمارات

العرب يرون أن الجزر المتنازع عليها تنتمي بحق لدولة الإمارات
من قبل

تصدق نسبة لا تتجاوز 5% من عرب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المزاعم الإيرانية بخصوص جزر أبو موسى وطنب.توافق نسبة 63% على أن زيارة أحمدي نجاد كانت انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات وتعديا على الجهود المبذولة لإيجاد تسوية سلمية.تعتقد الغالبية أن إيران تطمع في هذه الجزر بسبب احتمالات النفط والموقع الاستراتيجي وكذلك إمكانية القيام بمهاجمة دول مجلس التعاون والمواقع البحرية الأمريكية.

ويوضح استطلاع حديث مشترك لشركة يوجوف / تليفزيون الآن لمجموع 2066 من المجيبين العرب، عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والذي تم تنفيذه في الفترة بين 26 أبريل و6 مايو، يوضح رأي العرب في نزاع جزر أبو موسي وطنب.

إن النزاع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإيران حول السيادة على جزيرة أبو موسى والجزيرتين المجاورتين (طنب الكبرى والصغرى) لا يزال يمضي بطيئا في محكمة العدل الدولية، بعد ثلاثة عقود دون حل.

يرى ما يزيد عن نصف المجيبين الذين شملهم الاستطلاع (57%) أن دولة الإمارات على حق في مطلبها بالسيادة على الجزر، بينما يعتقد 5% من المجيبين أن إيران على حق (مع وجود نسبة 34% ممن لا يعرفون/غير محددين).يعتقد 61% من العرب في مجلس التعاون الخليجي (الإمارات، المملكة العربية السعودية، قطر، البحرين، الكويت وسلطنة عمان) أن دولة الإمارات على حق (ذكر 4% أن الجزر تنتمي لإيران).يعتقد قرابة ثلاثة أرباع المجيبين (72%) أن النزاع "مهم" بالنسبة للاستقرار في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بينما يرى 34% منهم أنه "مهم جدا".

حتى في شمال أفريقيا ومصر، حيث المشاعر تجاه إيران بسبب بعد المسافة والصراعات التاريخية القليلة تعتبر أكثر دفئا عما هي عليه في دول مجلس التعاون والشام، فإن 50% من المجيبين يعتقدون أن الجزر تنتمي لدولة الإمارات، بينما يرى 6% فقط أنها من حق إيران.

سيطرت إيران على الجزرفي عام 1971 بعد يوم واحد من مغادرة القوات البريطانية للمنطقة. وتؤكد طهران على أن اتفاقا بين الشاة وحاكم المشيخة التي كانت في ذلك الحين تحت الحماية البريطانية، الشارقة، يعطيها الحق في إدارة أبو موسى ومحطة القوات هناك. غير أن دولة الإمارات العربية المتحدة تصر على أن إيران خرقت بنود الاتفاق الذي تم في عجلة مع الشارقة من خلال طرد سكان الشارقة في عام 1992 وفي الاستمرار في حشد قوات عسكرية كبيرة وبناء المنشآت البحرية (في حين لا إيران ولا الشارقة ألغوا السيادة، فإنهم اتفقوا على تقاسم عائدات النفط وتمركز بعض القوات الإيرانية). ولم يتم التوصل لاتفاقية بين إمارة رأس الخيمة وإيران بالنسبة لجزر طنب، وعلى ذلك، قامت إيران باحتلال الجزر بالقوة، وذلك قبل أيام من قيام الست مشيخات الساحلية: الشارقة وعجمان ودبي وأبو ظبي والفجيرة بالاتحاد وإعلان الاستقلال عن بريطانيا، وأيضا في 1971 (انضمت رأس الخيمة رسميا في 1972). ويمكن أن يكون الموقف الفاتر لبريطانيا والولايات المتحدة تجاه هذا الغزو عائدا للأهمية الاستراتيجية لإيران بالنسبة لأمريكا في ذلك الوقت.

تعتقد غالبية المجيبين (55%) أن دولة الإمارات دقيقة في دعواها أن إيران نقضت اتفاقها مع الشارقة من خلال طرد المواطنين الإماراتيين في عام 1992 (مواطنو الشارقة المقيمون على جزيرة أبو موسى في ذلك الوقت كانوا يديرون مدرسة وعيادة طبية ومحطة توليد للطاقة ترعاها دولة الإمارات).وافقت نسبة لا تتجاوز 5% من المجيبين على مزاعم إيران بأنها لازالت تحترم حقوق مواطني الشارقة وأنها أصرت فقط على عدم إقامة عرب آخرين على الجزيرة بدون الحصول على تصريح إيراني.

يرى 61% من مجيبي دول مجلس التعاون أن الإمارات دقيقة في دعواها مقابل نسبة 58% في الشام ونسبة 50% في شمال أفريقيا ومصر.

جددت زيارة أبريل للرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد، وهي أول زيارة لرئيس إيراني لجزيرة أبو موسى، التوتر في أحد أطول النزاعات في منطقة الخليج. ومثلما أثارت الزيارة الإدانة من دولة الإمارات والمجموعة العربية في الأمم المتحدة، وصفت الزيارة بأنها "مؤسفة" من جانب مكتب الخارجية البريطاني الذي رأى أن تصرفات أحمدي نجاد "لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأمور"، بينما امتدح دولة الإمارات على "نهجها المدروس" للتعامل مع النزاع.

عند سؤالهم عن زيارة أحمدي نجاد لأبي موسى في 12 أبريل 2012، رأت نسبة 43% ممن شملهم الاستطلاع أنها كانت عملا استفزازيا يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات على جزرها. كما رأت نسبة أخرى من المجيبين تصل إلى 33% أن الزيارة تعقد الجهود الرامية لتسوية النزاع. هناك أيضا نسبة لا تتعدى 7% من المشاركين ترى أن زيارة الجزيرة من ضمن حقوق الرئيس.يعتقد حوالي نصف المجيبين (47%) في دول مجلس التعاون أن الزيارة عمل استفزازي وتعد انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات ويري 30% أنها تعقد أمور تسوية المشكلة.ترى الغالبية العظمى (71٪) من المجيبين أن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى ينبغي أن تكون أكثر صراحة ووضوحا في تأييدها ودعمها لدولة الإمارات العربية المتحدة في هذه القضية. هذا ظاهر بوجه خاص بين المشاركين في المشرق العربي، حيث يوافق ثلاثة أرباع المجيبين في الشام على ذلك.

أعلنت دولة الإمارات أن هذه الزيارة "تشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات على أراضيها ونقضا للجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث".

وافقت غالبية المشاركين (63%) على بيان دولة الإمارات أن زيارة الرئيس أحمدي نجاد كانت انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات على أراضيها ونقضا للجهود الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية لإنهاء الاحتلال الإيراني لجزر الإمارات الثلاث. وقد وافقت نسبة 45% "بقوة" على البيان مقارنة بنسبة 4% فقط لم توافق بقوة عليه.

نتيجة لهذه الزيارة، قامت دولة الإمارات باستدعاء سفيرها في إيران ودعا وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية، الدكتور أنور محمد قرقاش، إيران إلى الدخول في مفاوضات مؤكدا سيادة دولة الإمارات على الجزر "القائمة على أدلة تاريخية واقعية وملموسة"، وعلى استمرار وقوف دولة الإمارات على أهبة الاستعداد لتقديم الحجج والحقائق التاريخية والقانونية والفوز أو الخسارة في محكمة العدل الدولية".

وافق ما يزيدعلى نصف المجيبين (53%) على أن استدعاء دولة الإمارات لسفيرها كان إجراء صحيحا، بينما لم يوافق خمس المجيبين تقريبا (19%) على هذا الإجراء.يرى 44% من المشاركين في الاستطلاع أن النزاع على الجزر لن يتم حله في وقت قريب (مقارنة بنسبة 25% يرون أنه يمكن تسوية الخلاف قريبا(.يبدو المشاركين من دول المشرق العربي (الشام) متشائمون كثيرا، حيث لا يعتقد ما يزيد على نصفهم (54%) أن النزاع سوف يتم حله قريبا (مقارنة بنسبة 19% يرون ذلك ممكنا)يعتقد ثلث المجيبين (32%) أن دولة الإمارات ينبغي أن تحاول حل القضية من خلال مفاوضات مباشرة، إضافة إلى نسبة الخمس من المجيبين (22%) ترى أن عليهم محاولة تسوية النزاع من خلال محكمة العدل الدولية. وترى نسبة 2% فقط أن على دولة الإمارات أن تتخذ إجراء عسكريا (منفردا).

إن الموقف المتصلب لإيران ورفضها السماح لمحكمة العدل الدولية بالفصل في القضية يمكن إرجاعه لعدد من العوامل، حيث تقع أبو موسى في منتصف المسافة بين دولة الإمارات وإيران في الطريق إلى هرمز، عند أول الخليج العربي كما أنها تقبع على احتياطيات نفطية ضخمة معروفة. وبالإضافة إلى النفط، يمكن لهذا الموقع الاستراتيجي أن يسمح للدولة بالتأثير أو حتى إغلاق الطريق الملاحي الهام للخليج، والذي من خلاله يمر تقريبا 35% من نفط العالم المحمول بالناقلات، كما يمكن أن يسمح هذا الموقع الاستراتيجي لإيران بعرقلة إمدادات النفط المتجهة إلى مستهلكي آسيا وأوربا والولايات المتحدة واليابان.

عند استطلاع رأي المشاركين فيما ينبغي أن يكون إجراء إيران التالي، ذكر نصف المجيبين تقريبا (48%) أن على إيران أن تحاول حل القضية من خلال المفاوضات المباشرة، وذكر ما يزيد على خمس المجيبين (22%) أن على إيران أن تحاول حل النزاع من خلال محكمة العدل الدولية.لا يعتقد 39% من المجيبين أن إيران سوف تقوم بتحويل أبو موسى إلى "منتجع سياحي نموذجي" (كما زعم مجلس الوزراء الإيراني مؤخرا). وترى نسبة 19% أن هذا سوف يحدث (وهناك 42% غير محددين).يرى غالبية المجيبين (85%) أن إيران تريد أبو موسى بسبب الموقع الاستراتيجي العسكري للجزيرة.كذلك ترى الغالبية (85%) أن النفط أيضا يعد سببا رئيسيا لرغبة إيران في السيطرة على الجزر.كما يعتقد معظم المشاركين (89%) أن القدرة على إيقاف الإمدادات البحرية تعتبر سببا آخر للأطماع الإيرانية في أبو موسى.يعتقد ما يزيد على نصف المشاركين في الاستطلاع (56%) أن علاقات الشيعة والسنة تلعب دورا في النزاع (17% لا يوافقون على ذلك). يبدو هذا الشعور قويا بشكل خاص بين المجيبين في المشرق العربي (ذكر 64% أن علاقة الشيعة والسنة تلعب دورا).

يرى بعض المحللين أن رفض إيران للتفاوض على السيادة على أبو موسى يرجع إلى حقيقة أن موقع الجزيرة يمنح إيران موقعا شديد القرب يساعدها على القيام بعمل عسكري محتمل ضد القواعد البحرية الأمريكية في البحرين وحتى القيام بمهاجمة دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

يعتقد ثلاثة أرباع المجيبين (74%) أن السبب الحقيقي لرغبة إيران في الجزر هو الحصول على قاعدة لمهاجمة دول مجلس التعاون الخليجي مثل الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين.يبدو هذا حقيقيا بالنسبة لمجيبي مجلس التعاون (45% "موافقون بقوة") مقارنة بالمجيبين في الشمال الأفريقي ومصر (منهم 35% موافقون بقوة).يرى ثلاثة أرباع المجيبين أن إيران تريد الجزر من أجل الحصول على قاعدة لمهاجمة / ردع الأسطول الأمريكي. يبدو هذا الرأي أكثر قوة بين المجيبين في الشمال الأفريقي ومصر الذين "يوافق نصفهم بقوة" (47%) مقارنة بـ 39% في منطقة مجلس التعاون الخليجي.

ربما من الطبيعي أن يشعر المجيبين بالقلق من دوافع الدولة الفارسية، حيث يرى ما يزيد عن نصف المشاركين (57%) أنه من المهم أن يتم حل النزاع حول الجزر.

تم تنفيذ هذا الاستطلاع باستخدام قسم الانترنت التابع ليوجوف وتعتبر النتائج ممثلة للسكان العرب الحضريين الراشدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتعتمد النتائج على التوزيع التالي لعينة من 2066 من المشاركين العرب:

دول مجلس التعاون: 1096، دول المشرق العربي (الشام): 469، شمال أفريقيا ومصر: 501.

المؤلف هو المدير العام ليوجوف (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا) وهذا المقال مكتوب داخل هذا الإطار ولا يمثل بالضرورة آراء تليفزيون الآن، الذي تمت هذه الدراسة بتكليف منهم.

إتبع الكاتب على تويتر: SundipC@

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق