الاعتداءات الإرهابية تتلاشى لكن السياسيين العراقيين لايزالون يتحمّلون اللوم

الاعتداءات الإرهابية تتلاشى لكن السياسيين العراقيين لايزالون يتحمّلون اللوم
من قبل

بدأت شركة يوغوف بالقيام بدراسة ربع سنوية في أكتوبر 2011 مع أعضاء فريق استطلاعها في العراق (الدورة الأولى= 514 مقابلة) لتتبّع وللحصول على المزيد من المعلومات عن آراء المقيمين فيما يتعلّق بالأمن والحكومة والظروف الشخصية لهم. تم إعادة القيام بهذا الاستطلاع في فبراير/ مارس 2012 (الدورة الثانية= 507 مقابلة) وثم في مايو 2012 (الدورة الثالثة= 518 مقابلة). جاءت نتائج الدورة الأخيرة في مايو 2012 كالتالي:

الغالبية (54%) يعتقدون أن نسبة الهجمات الإرهابية قد انخفضت في الـ 3 شهور الأخيرةأقلّ من سدس المستطلعين (15%) يتوقعون ارتفاعاً في الهجمات خلال الـ 3 شهور القادمة39% يعتقدون أن المسؤولية الأكبر لمقتل المدنيين العراقيين تقع على السياسيين العراقيين

في حين أن توقعات انخفاض الهجمات الإرهابية هو أمر إيجابي بوضوح ويبدو أن الحقيقة تدعم ذلك استناداً على تقارير النشرات الإخبارية العالمية، - في نتائج أخرى من الاستطلاع، الآراء جاءت غير مرضية للحكومة الحالية لنوري المالكي.

في يناير 2012، نالت ستة تفجيرات على اهتمام الإعلام العالمي، بالمقارنة مع اربعة تفجيرات في ديسمبر وأربعة أخرى في نوفمبر. لذلك فإنه ومن غير المتعجّب أن ثلث (32%) المستطلعين في الدورة الثانية (فبراير/ مارس 2012) اعتقدوا بأن الهجمات الإرهابية قد ارتفعت نسبتها في الـ3 شهور السابقة. لكن في استطلاعنا الأخير، انخفضت النسب حتى 6% حيث يعتقد 54% أن الهجمات قد قلّت في الفترة ما بين مارس و مايو 2012.

من الجدير الذكر بأن اللوم لايزال يلقى على السياسيين العراقيين لمقتل المدنيين العراقيين على حسب اعتقاد ما يقارب اثنين من بين كل خمسة مستطلعين (38%) في الدورة الثانية من البحث (فبراير/ مارس 2012). في البحث الأخير، كما في الدورتين 1 و 2، نرى اختلافات واضحة على حسب مكان إقامة المستطلعين فيما يتعلّق بإلقاء اللوم. من خلال تقسيم المستطلعين على حسب إقامتهم في مناطق يغلب عليها المذهب السنّي أو الشيعي (باستثناء بغداد، التي يتم معاملتها على انفراد)، نرى أن المقيمين في مناطق الشيعة هم أكثر ميولاً لإلقاء اللوم على تنظيم القاعدة (29%) فيما يعتقد المستطلعون المقيمون في مناطق السنّة بأن الميليشيات الإيرانية تقوم بذلك (31%). في مناطق السنّة، الميليشيات الإيرانية تلقى نفس النسبة من اللوم الذي يلقاه السياسيين العراقيين (31%)- على الأرجح بسبب حلقة الوصل التي يعتقد هذا المجتمع تواجدها بين تلك المجموعتين. في مناطق الشيعة، تنظيم القاعدة (29%) يعتبر ثاني من يلقى عليه اللوم، لكن بفارق كبير عن السياسيين العراقيين (43%).

أظهرت نتائج الدراسة الأخيرة أيضاً:

أقلّ من واحد من بين كل عشرة مستطلعين يعطون الحكومة الحالية درجة أعلى من 8/10 لـ "الأداء بشكل عام".نصف المستطلعين في المناطق التي يطغى عليها المذهب الشيعي يزعمون ثقتهم بأن أفعال الحكومة الحالية ستكون مبنيّة على ما يريده الشعب العراقي.تحسّن قليل فقط في "الثقة بالحكومة الحالية" من قبل المقيمين في المناطق التي يطغى عليها السنّة وفي بغداد، بالمقارنة مع الدورات السابقة.

أظهرت الدراسة الأخيرة تحسناً في انطباع المستطلعين عن أداء الحكومة، مع ضعفي عدد الذين يقيّمون أداءها بـ 8/10 بالمقارنة مع الدورات السابقة- لكن من المهم الأخذ بعين الاعتبار أن هذه النسبة لاتزال تشكلّ ما يقلّ عن 1 في الـ10 (7%). ما يقارب ثلث المستطلعين لايزالون يقيّمون أداء الحكومة بـ 1/10. هذه الزيادة في نسبة الذين قاموا بتقييم الأداء بـ "8 أو أعلى" يدفعها المقيمون في المناطق التي يطغى عليها الشيعة في العراق (حيث قام 16% من المستطلعين بتقييمها بـ "8 أو أعلى"، وهي زيادة عن النسب السابقة 7% في الدورة الثانية و 4% في الدورة الأولى). لم يكن هناك ارتفاع في نسبة الذين قاموا بتقييم الأداء "8 أو أعلى" خارج مناطق الشيعة.

ويتمّ تأكيد هذه النتائج عند سؤال المستطلعين عن مدى ثقتهم بقيام الحكومة الحالية بفعل ما يريده الشعب العراقي. المقيمين في المناطق التي يطغى عليها المذهب الشيعي يبدون مستوى أعلى من الثقة في الحكومة الحالية (ارتفاع إلى نسبة 49%)، بالمقارنة مع ثلث المستطلعين (32%) في الدورة الأولى. في المناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي بالإضافة إلى بغداد، فإن الذين يقولون بأن ثقتهم ’قليلة‘، قد ارتفعت نسبتهم بدرجة بسيطة، حتى 6% من الدورة الأولى إلى 20% و 28%، بالتوالي. من بين المستطلعين في كردستان، انخفضت الثقة في نفس الفترة من 15% من الذين كانت لديهم "بعض الثقة" في الدورة الأولى إلى 9% في الدورة الثالثة.

دعم وجود حكومة ديمقراطية منتخبة هو الأعلى منذ بدأ الدراسة وللمرة الأولى تكون هذه هي الإجابة الأكثر شيوعاً لدى المستطلعين في بغداد والمناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي.من الجدير الذكر بأن المقيمين في المناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي قد انتقلوا من إجابة "لا" عند سؤالهم عمّا إذا كانوا ينوون الانتخاب إلى "لا أعرف" بدلاً من الإجابة بـ"نعم".

الحكومة الديمقراطية المنتخبة هي الخيار الأول للمستطلعين في كلا المناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي (44%) و بغداد (47%) كما هو الحال كذلك في المناطق التي يطغى عليها المذهب الشيعي (48%). هذا بالمقارنة مع الدورتين الأولى والثانية حين كان ’رئيس شديد بغض النظر عمّا إذا تم انتخابه بطريقة ديمقراطية‘ هي الإجابة الأكثر اختياراً في المناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي (38% و 46%، بالتوالي). في بغداد، اختيار 40% هذه الإجابة في الدورة الأولى و 44% في الدورة الثانية. سيكون من المثير مراقبة ما إذا كان هذا التغيير دليل على انقلاب حقيقي في التفكير أم أنه مجرّد اختلاف على المدى القصير.

عندما يتعلّق الأمر بـ ’نيّتهم في الانتخاب‘ فإن التغيير الملاحظ بالأكثر جاء في المناطق التي يطغى عليها المذهب السنّي حيث تضاعف عدد الأشخاص الذين أجابوا بـ "لا أعرف" (6% في الدورة الأولى مقابل 13% في الدورة الثالثة). في الاستطلاعين السابقين، قال ثلث المستطلعين المقيمين في مناطق يطغى عليها المذهب السنّي بأنهم سيقومون ’حتماً بالإنتخاب‘ أو ’قد يقوموا بذلك على حسب أداء الحكومة‘- ويبقى الحال كما هو عليه في الاستطلاع الأخير. هناك هبوط في نسبة الذين قالوا أنهم ’حتماً لن يقوموا بالانتخاب‘ إلى 26% بالمقارنة مع الثلث في الدورة الأولى (34%) و الثانية (32%). في بغداد، لم يكن التغيير كبيراً منذ أكتوبر 2011 حيث قال 2 من 5 (43%) أنهم سيقومون "حتماُ بالانتخاب" أو "قد يقوموا بذلك على حسب أداء الحكومة". الغالبية (53%) في المناطق التي يطغى عليها المذهب الشيعي يزعمون الآن بأنهم سيقومون "حتماص بالانتخاب"، ارتفاعاً من الـ 45% و الـ 46% الاتي شهدتها الدورتين الأولى والثانية، بالتوالي.

الانطباع بانخفاض نسبة الهجمات الإرهابية منذ الدورة السابقة لم يجعل المستطلعين يشعرون بإيجابية تجاه وضعهم المادي الشخصي في العراق في المستقبل. في الدورة الثانية شعر ما يقلّ عن نصف المستطلعين (46%) إيجابية ’كبيرة‘ أو ’بعض الشيء‘ فيما يتعلّق بوضعهم المادي الشخصي في العراق في المستقبل وهذه النسبة جاءت مماثلة لتلك في الدورة الأخيرة. أكثر من نصف المستطلعين (56%) لايزالون ’غير راضين على الإطلاق‘ عن أداء الحكومة في خلق فرص العمل، تناغماً مع الاستطلاعات السابقة (58% في الدورة الأولى و 57% في الدورة الثانية). في الدورة الأخيرة، يزعم أكثر من نصف المستطلعين أنهم ’غير راضون على الإطلاق‘ عن ’تحسين البنية التحتية‘ (60%)، ’إعادة إعمار المدن‘ (54%) و ’توفير الخدمات الأساسية‘ (51%). النسبة الأعلى من عدم الرضا في الاستطلاع الأخير يمكن ملاحظتها عند الحديث عن ’وقف الفساد‘، مع ثلاثة أرباع المستطلعين (75%) ممن يزعمون أنهم ’غير راضون على الإطلاق‘ عن الأداء في هذا المجال.

هذه النتائج مبنيّة على استطلاع يضم الأعضاء العراقيين المقيمين في العراق من أعضاء فريق استطلاعات يوغوف. جرت الأبحاث في اكتوبر 2011 (514 مقابلة)، فبراير/ مارس 2012 (507 مقابلات) و مايو 2012 (518 مقابلة). هذه العيّنة تمثّل بشكل واسع تعداد سكّان العراق البالغين والمقيمين في المناطق المدنية.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق