أكثر من ثلث مقيمي الإمارات "قلقون" حيال التقدّم في السن

أكثر من ثلث مقيمي الإمارات "قلقون" حيال التقدّم في السن
من قبل

اقترب من عيد ميلادي الـ40 بدرجة كبيرة من القلق و الذعر تجاه الرحلة القادمة في حياتي و كل الأشياء التي علي تحقيقها، شعرت بالدافع لمعرفة إن كانت هذه المشاعر مشتركة من قبل الآخرين في أنحاء الدولة. تم إجراء هذا الاستطلاع في فترة ما بين الـ2 و الـ10 من شهر يوليو 2012 وتمت مقابلة 738 مقيم. يتم مشاركة نتائج هذا الاستطلاع في هذه القالة القصيرة.

 في هذا العالم الذي غالبا ما يضع فكرة 'الشباب' نصب أعينه لم يكن غريبا أن نرى أنه في حين أن 55٪ من سكان الإمارات العربية المتحدة صرّحوا بعدم "التفكير" حول التقدم بالسن، أكثر من ثلث (37٪) اعترفوا في الواقع بـ 'قلقهم' حول عملية الشيخوخة. ليس من المستغرب، أنه عندما طلب منهم تسمية العقد الذي يعتقدون ان الناس عادة ما يكونون "أسعد" فيه، اختارت الغالبية العظمى (84٪) الأعمار أقل من 50 - مع اختيار الغالبية العظمى العقود الثلاثة الأولى من حياة الشخص على أنها أسعد سنينهم (0-9 سنة- 17٪، 10-19 18٪؛ 20-29 23٪). دائما، عندما طلبنا منهم النظر في حياتهم الخاصة، أكثر من نصف (54٪) من الذين شملهم الاستطلاع توقعوا أن "الوقت الأفضل من حياتهم" كان بين أعياد ميلادهم الـ20 و الـ40.

 مع ذلك، وعلى الرغم من "الافتتان بالشباب"، معظمهم يدركون أنه لا يمكننا الحصول على كل شيء في آن واحد. و بالفعل، بينما يرى القسم الأكبر من سكان الإمارات(43٪) أن الناس يكونون "أكثر جاذبيةً" عندما تتراوح أعمارهم بين 20 و 29 سنة ، فهم يدركون أيضا أن معظمنا يصل إلى "الذروة الفكرية" في وقت لاحق في الحياة (37٪ رأوا حدوث هذا في ما بين 40 و 49 سنة). ثلاثة أرباع العينة  يعترفون أيضا أن ’الحكمة‘ تتطلب قدرا معينا من "الشيب" (72٪ يرون أن هذا بلغ ذروته بين 40 و 69 سنة من العمر).

 يشير الاستطلاع إلى بعض الاختلافات الثقافية المثيرة للاهتمام في الطريقة التي يتم بها التعامل و إدراك العمر في المجتمع. في الواقع، بالمقارنة مع جميع مجموعات الجنسيات الأخرى التي تم استطلاعها، تشير ردود المغتربين الآسيويين إلى أنّ ’العمر‘ هو الأكثر ’احتراماً‘ لدى ثقافتهم. على نحو التحديد، كان المغتربون الآسيويون الأكثر ترجيحاً بشكل ملحوظ أن يَعتبروا أنّ ’كبار السن‘ في مجتمعهم:

  • يتم تقديرهم على نحو كبير (61% مقابل 48% لدى الإماراتيين مقابل 43% لدى المغتربين العرب مقابل 34% لدى الغربيين).
  • يلعبون دوراً مركزياً ضمن عائلاتهم (52% مقابل 40% لدى الإماراتيين مقابل 44% لدى المغتربين العرب مقابل 33% لدى الغربيين).
  • يُنظر لهم كمشاركين قيّمين للمجتمع (44% مقابل 25% لدى الإماراتيين مقابل 27% لدى المغتربين العرب مقابل 30% لدى الغربيين).
  • يتم الرجوع إلى نصيحتهم و حكمتهم (38% مقابل 14% لدى الإماراتيين مقابل 19% لدى المغتربين العرب مقابل 21% لدى الغربيين).

عندما تم الطلب من المجيبين أن يقيّموا على مقياس من 1 إلى 10 مدى رضاهم عمّا حققوا في الحياة حتى الآن، تبيّن لنا أنهم راضون ’على نحو متوسط‘، مع متوسط تقييم 6.36. بدت لدى المجيبين ضمن مجموعة الدخل الأعلى مستويات أعلى للرضا (7.24 مقابل 5.77 لدى الأشخاص ضمن مجموعة الدخل الأدنى) إضافة إلى المجيبين المتزوجين. و على نحو مشجع،  و بالمقارنة مع نظرائهم الأصغر سنّاً، كان المجيبون ضمن المجموعة الأكبر سناًّ (40+) أكثر رضاً تجاه إنجاتهم إلى الآن (6.68 مقابل 6.24 ضمن من هم بسنّ 18 - 29).

تقترح النتائج أنه كلما تقدّمنا بالعمر، تطورت نظرتنا إلى التقدّم بالعمر. في الواقع، مع انتقالنا عبر المجموعات العمرية (من الأصغر إلى الأكبر سنّاً)، يتغير إدراك المجيبين لفكرة الوقت الذي نصل فيه إلى ’القمة‘ جسداً و فكراً و حكمةً - ةرت أي أنّنا كلما تقدمنا في السّنّ، يكون من الأكثر ترجيحاً أن نعتقد أنّ هذه الأمور ستحصل لاحقاً في الحياة – و بذللك يصبح سنّ الـ40 هو الـ20 الجديدة!

من المشجع أيضاً، على الرّغم من بعض الرتياب حول التقدم في السّنّ، ملاحظة أنّ أكثر من نصف (56%) ممّن جرى عليهم الاستطلاع يعتقدون أنّ أفضل الأوقات لا تزال قادمة. لدوافعي ’الخفيّة‘، أجد نفسي أميل إلى مشاركتهم الرّأي...

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق