احترس من الفجوة: اتساع الانقسام السياسي في مصر

احترس من الفجوة: اتساع الانقسام السياسي في مصر
من قبل


·        2/3 المجيبين يشعرون أن القرارت التي يتخذها الرئيس حاليا تضر بمصر
·        نصف المجيبين يشعرون أن الإعلان الدستوري هو سوء استخدام للسلطة

 
دبي 23 ديسمبر 2012: دعا وشجع كل من حزب المعارضة المصرية وجبهة الإنقاذ الوطني على الاحتجاجات الجماعية عقب الإعلان عن النتيجة الغير رسمية للاستفتاء الحالي على الدستور. كان التصويت الذي حدث في القاهرة و الأسكندرية و ثماني محافظات مصرية أخرى، هو الجولة الأولى للتصويت على الاستفتاء المثير للجدل، كما امتد التصويت لمدة تزيد عن أسبوع لأن العديد من أعضاء السلطة القضائية أضربوا و رفضوا الإشراف على الإنتخابات، التي مسجل فيها للتصويت 51 مليون شخص. و يعمل إستطلاع الرأي الذي أجري حديثا لتلفزيون "الآن" ،و الذي تم إعداده من قبل "يوجوف"،  على معرفة ما يفكر فيه المصريون حول المناخ السياسي الحالي وو كيف يشاركون في المشهد السياسي الحالي.
بدأت الأزمة السياسية في مصر في آواخر شهر نوفمبر عندما أصدر الرئيس مرسي إعلانا دستوريا يضمن له سلطة تنفيذية شاملة، بينما يحد من سلطة المحكمة الدستورية العليا. استقبل هذا القرار بمعارضة شرسة في مصر، اتفق ثلثي المجيبين على أن الإجراءات السياسية الحالية التي يتخدها مرسي سيئة لمصر بشكل عام. علاوة على ذلك، اعتبر أكثر من نصف المجيبين فقط أن الإعلان الدستوري هو سوء استخدام للسلطة، بينما أعتقد ثلث المجيبين أنه ليس كذلك. و على الرغم من إلغائه في 8 ديسمبر، استمر الإعلان الدستوري في سيطرته على الرأي العام ضد مرسي-  ذكر 59% من المجيبين أنه جعلهم أقل دعما لمرسي، الذي انخفضت نسبة تأييده إلى 21%، و ذلك طبقا للدراسة التي تم إجرائها من قبل الآن/ يوجوف.      
تم تكليف مرسي، الذي فاز بالرئاسة بأغلبية منخفضة 51.7% يونيو الماضي، برأب الصدع السياسي في البلد و إعادة مشاركة ملايين المصريين الذين لم يصوتوا له. بالنظر إلى النسبة المنخفضة نسبيا لإقبال الناخبين و الهامش المنخفض لفوز مرسي، فإنه ليس مفاجئا أن يذكر ثلاث أرباع المصريين أنهم يشعرون بأنهم غير ممثلين من قبل أي حزب أو ائتلاف سياسي مصري. عند السؤال عن مستوى المرشحين للرئاسة، ذكر 38% أن العديد منهم لديهم إمكانيات جيدة، بينما شعر ربع المجيبين أنه لم يكن هناك مرشحا جيدا للرئاسة وسط المرشحين. بالحديث عن الموظفيين، ذكر 57% من المجيبين أنهم لا يعتقدون أن السياسيين يهتمون بالرأي العام، علاوة على ذلك يقال أن العديد من المصريين يشعرون بأنهم محرومون من حقوقهم السياسية.      
و في حين أن الرأي العام يتراجع عن دعم مرسي، استمر العديد من المصريين في دعم الرئيس، و اتسع الانقسام السياسي في البلاد. من بين الذين تم إجراء مقابلة معهم و الذين صوتوا لصالح مرسي، ذكر ثلاث أرباع المجيبين أن الإعلان الدستوري الذي أصدره جعلهم أكثر دعما للرئيس و اتفقت نسبة متساوية على أن مصر تتحرك في الاتجاه الصحيح. كما أن الذين صوتوا لصالح مرسي كادو يتفقون على أنه يتم احترام القوانين في مصر، و هم أكثر من نصف المشار إليهم. عند السؤال عن التظاهرات الحالية في ميدان التحرير، دعم 41% من جميع المجيبين الإحتجاجات. أصبح الرأي العام أكثر استقطابا حول قضية الهجوم الحالي على عضو مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين،حيث ذكر كل من 91% من مؤيدي مرسي و نصف معارضي مرسي معارضتهم لهذا الهجوم.
خلفت نوبات العنف و تزايد التوترات السياسية في مصر العديد من المخاوف حول مستقبل البلاد. و عند سؤال المجيبين عن المشكلتين الأكثر أهمية، ذكر المجيبون كلا من الاستقرار السياسي للبلاد و ارتفاع نسبة فساد الحكومة، بنسبة تصل إلى 32% لكل منهما. بغض النظر عن الإنتماء السياسي، يبدو أن المصريين قلقون جدا بشأن المناخ السياسي الحالي و ذكر العديد منهم أن توقعاتهم للنظام الحالي تغيرت للأسوأ، خاصة قدرته على إدارة الاقتصاد القومي (53%)، الحفاظ على السلام بين المجتمعات المختلفة في البلاد (42%)، و الحفاظ على الأمن و الأمان في الشوارع (42%). ومن بين المصريين الذين تم إجراء الدراسة عليهم، اتفق ثلاث أرباع المجيبين على أنه سيكون هناك تأثير سلبي للتطورات السياسية الحديثة على الاقتصاد المصري.    

من الواضح أن العديد من المصريين يتشاركون نفس المخاوف بخصوص مستقبل مصر، و لكن لديهم آراء مختلفة جدا حول كيفية تناول المشكلات التي تواجه البلاد. يعتبر إنشاء الاستقرار السياسي و الاقتصادي و الحفاظ عليه هو الأولوية للعديد من الأشخاص- اتفق ثلثي المجيبين على أن تحسين مستوى المعيشة هو الأولوية الأولى في مصر. اتفق المجيبون أيضا على الحاجة إلى قيادة قوية في مصر- ذكر أكثر من ثلاث أرباع الذين تم إجراء الدارسة عليهم أن أكثر ما تحتاج إليه مصر هو عدد قليل من القادة السياسيين الذين يعرفون ما هو صالح للبلاد. و رغم ذلك، لا يبدو أن الجميع اتفقوا على أفضل طريقة للتقدم، مما يجعل نتيجة الاستفتاء الحالي مثيرة جدا للجدل.
مازال يتم تحديد النتيجة الرسمية للاستفتاء، على الرغم من أن النتيجة غير الرسمية تشير إلى أن الدستور ستتم الموافقة عليه . بينما تستمر المعارضة في اكتساب زخما في مصر، فاللامبالاة السياسية و عدم القدرة على حشد مؤيدين للتصويت تهدد من فعاليتها. و رغم ذلك، من المحتمل أن ينجح مرسي في تمرير الدستور إلى حد كبير بسبب قدرة جماعة الإخوان المسلمين على حشد مؤيديها للمشاركة في التصويت. بصرف النظر عن إذا تم أو لم يتم تبني الدستور، فالتحدي هو بناء استجابة سياسية واستعادة الثقة في بقاء الحزب الحاكم في مصر.   
استندت النتائج المذكورة بالأعلى على دراسة لتلفزيون الإن أعدها موقع "يوجوف" في مصر عبر الإنترنت في الفترة ما بين 5 و 12 ديسمبر. احتوت العينة على 1.060 مصري بالغ من المدن، تزيد اعمارهم عن 18 سنة.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق