العنف الاسري في المملكة العربية السعودية

العنف الاسري في المملكة العربية السعودية
من قبل

 

أقرت المملكة العربية السعودية مؤخراً أول قانون مضاد للاعتداء الجسدي داخل افراد الاسرة بعد مرور شهور قليلة من بدء حملتها الأولى ضد العنف الاسري. وهذه الحملة تحت رعاية مؤسسة الملك خالد الخيرية وتظهر صورة لامرأة ترتدي النقاب وهناك آثار ضرب واضحة على احدى عينيها وعليها عبارة "ما خُفي كان أعظم". فبينما تصدرت الحملة عناوين الأخبار العالمية، اردنا ان نتعرف على كيفية تلقيها في المملكة العربية السعودية. وفي دراسة أجرتها قناة الآن التلفزيونية وشارك فيها 1003 مجيب من المملكة العربية السعودية باستخدام شريحة مجيبي "يوجوف" على الانترنت. 

هناك احتياج واضح لمثل هذه الحملة مع موافقة 74% من المجيبين على الانترنت في المملكة العربية السعودية أن العنف الأسري منتشر في المجتمع و31% يقولون ان العنف الأسري هو جزء من ثقافتهم. بينما 67% يقولون انه من غير المبرر على الاطلاق أن يقوم الزوج بضرب زوجته، 21% يقولون انه مقبول ان يضرب الزوج زوجته ما دام الضرب لا يترك أثراً. 

هذه الحملة تشجع السيدات على الإفصاح ما لو كن سقطن كضحايا للعنف الجسدي حيث اقتضت العادة أن موضوع العنف الأسري أمر لا يتم الحديث عنه كثيراً في المملكة العربية السعودية. وبالمثل نصف المجيبات على الانترنت يوافقن أنه لا يجب الحديث عن المشكلات الاسرية خارج المنزل. وفي ضوء ما سبق، من غير المدهش ان 6 من كل 10 مجيبين على الانترنت يوافقون على ان السيدات اللاتي يعبرن عن رفضهن للعنف الأسري يواجهن وصمات اجتماعية. 

إلا أن أغلبية المجيبين على الانترنت (90%) يعتقدون أن الحملة ستنجح في تشجيع السيدات اللاتي تواجهن عنفاً جسدياً داخل الأسرة على طلب المساعدة. ولكن للأسف 43% من المجيبين يوافقون أن اغلب السيدات التي يرجح أن يكن ضحايا للعنف الأسري من غير المرجح أن يشاهدن الإعلان بدون موافقة الزوج. وبين المجيبين على الانترنت الذين لا يعتقدون أن الحملة ستكون ناجحة 53% يقولون أن فشلها يعود الى القيود المفروضة على تحرك السيدات والتي سوف تمنع عنهن الوصول السهل لدور الرعاية وخطوط المساعدة. 

وبغض النظر فان 81% من المجيبين يوافقون على ان السيدات المعرضات للعنف الأسري يحتاجون حماية قانونية أكبر. كما ألقى المجيبون على الانترنت الضوء على قلقهم بشأن ضرورة اتخاذ المزيد من المبادرات الحكومية لمواجهة مشكلة العنف الاسري في المملكة العربية السعودية ووافق 76% على ان دعم منظمات المجتمع المدني أمر ضروري في عمل تغيير إيجابي.

تم اجراء استطلاع الرأي بناء على طلب قناة الآن وأجرته شركة يوجوف باستخدام شريحة مستخدمي يوجوف على الانترنت. وتم جمع البيانات في الفترة من العاشر من يونيو 2013 وحتى العاشر من يوليو 2013 بين 1003 مجيب على الانترنت يقيمون في المملكة العربية السعودية. وجاءت النتائج معبرة الى حد كبير عن المتواجدين على الانترنت من المملكة العربية السعودية.

 

 

 

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق