الرأي العام البريطاني يقود توجه الأحداث تجاه سوريا

الرأي العام البريطاني يقود توجه الأحداث تجاه سوريا
من قبل

أسفر البحث الذي أجرته "يوجف" عن آراء الشعب البريطاني حيال الشأن السوري واضعاً إياها أمام أعين مجلس النواب أثناء التداول في هذا الأمر.

لم يسيق أن كانت قوة تأثير الرأي العام والجدل الشعبي في دفع الاحداث نحو اتجاه معين أكثر وضوحاً مما كانت عليه في هذا الأسبوع الماضي.

25 أغسطس

في استباق للأحداث كشفت "يوجف" في استطلاع رأي أجرته يوم الأحد عن أن أي تدخل عسكري لبريطانيا سوف يواجَه بالمعارضة الشعبية: حيث لم يدعم الا 9% فقط من المجيبين قرار إرسال قوات بريطانية لسوريا في حين عارض 74% من المشاركين هذا الأمر.

27 أغسطس

في يوم الإثنين صرح ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني نيته لعرض الأمر أمام البرلمان يوم الخميس القادم للتصويت والتباحث حول ردود الأفعال الممكنة على الهجمات بالأسلحة الكيميائية.

28 أغسطس

وبعد ذلك في يوم الأربعاء 28 أغسطس تصدرت عناوين الصفحة الأولى من صحيفة الصن البريطانية خبر "البريطانيون يعارضون الحرب على سوريا" واستشهدت فيما ذكرته باستطلاع الرأي القوي الذي أجرته يوجف والذي أظهر أن الشعب البريطاني يعارض التحرك العسكري المُرَجَح حدوثه – والذي سيكون عبارة عن هجمة صاروخية- بنسبة اثنين الى واحد أو 50%-25%.

وعلى صعيد آخر جاءت في الصفحة الأولى لصحيفة التايمز إشارة لاستطلاع الرأي ذاته ذاكرين انه "يشير الى ان المصوتين يعارضون بشدة.... استخدام الهجمات الصاروخية ضد مواقع الصواريخ في سوريا".

كما تم ذكر هذا الرقم في صحيفتي الديلي ميل و الاندبندنت  موضحين بيانات من 25 أغسطس في مقال يقارن الحالة التي أثيرت إبان غزو العراق في عام 2003 بحالة التدخل في سوريا حالياً.

29 أغسطس 

وفي اليوم التالي في اليوم الذي سبق نظر الشأن السوري في مجلس النواب، جاءت الصفحة الرئيسية لجريدة التايمز وعليها استطلاع رأي جديد من يوجف يوضح أن "المعارضة الشعبية للتدخل العسكري قد زادت في غضون ال24 ساعة الأخيرة منذ أن أكد مكتب رئيس الوزراء أنه يفكر في تنفيذ هجمة صاروخية" وأظهر استطلاع الرأي أن الدعم للهجوم الصاروخي قد انخفض من 25% الى 22% ووصلت المعارضة ل51% بعد أن كانت 50%.

.وصرح متحدث رسمي عن مكتب رئيس الوزراء: أن رئيس الوزراء في الواقع يعرف بالمخاوف العميقة التي تسود البلاد بسبب ما حدث في العراق. ولهذا نحن ملتزمون باتخاذ تحرك للتعامل مع جريمة الحرب هذه- ولكن يجب أن يتم هذا التحرك على النحو الملائم وأن تتخذ اجراءاته بالشكل الذي يُجمِع عليه جميع الأطراف".

وفي وقت لاحق من هذا اليوم وبعد ساعات من التباحث جاءت نسب التصويت 285-272 لترفض دعوة ديفيد كاميرون لإمكانية اتخاذ تحرك عسكري في سوريا، مما دفع كاميرون لاستبعاد أي تدخل بريطاني في الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

وصرح كاميرون في بيان أعقب هذا القرار قائلاً:

 

"من الواضح للغاية هذه الليلة انه بينما لم يوافق البرلمان على اتخاذ تحرك عسكري الا أنه ثَبُت لي أن البرلمان البريطاني يعكس بالفعل وجهات نظر الشعب البريطاني، الذي لا يرغب في أن يرى تحركاً عسكرياً بريطانياً. وأتفهم أن الحكومة سوف تتصرف على هذا الأساس" 

وبعد انتهاء عملية التصويت أكد بعض أعضاء البرلمان عن حزب العمل على زعم كاميرون بأن التصويت عكس "وجهات نظر الشعب البريطاني" حسب ما جاء في تغريدة على حساب نيك داكين نائب البرلمان عن منطقة سكانثروب.

بينما صرحت ديان أبوت وزيرة الصحة في حكومة الظل: "ان الشعب البريطاني قد شاهد هذا الفيلم من قبل، وهم يعرفون كيف ينتهي. ولهذا صوت الجمهور 2 لصالح 1 ضد الهجوم الصاروخي على سوريا"

30 أغسطس

وحتى في خارج بريطانيا، المعارضة الشعبية –التي اسفر عنها استطلاع الرأي الذي أجرته "يوجف"- تم الرجوع اليه كعامل مهم في احداث مساء الخميس في مجلس النواب البريطاني وذُكِر هذا في الصحف من الدول التي يحتمل أن تكون حلفاء للمملكة المتحدة في حالة التحرك العسكري ضد سوريا مثل الواشنطن بوست  و ذا نيويوركر في الولايات المتحدة و لو موند في فرنسا.

آراؤك مهمة جداً وأكثر تأثيراً وفعالية مما تعتقد – انضمّ إلينا!

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق