هل يرغب الشعب السوري من الولايات المتحدة الأمريكية أن تتدخل؟

هل يرغب الشعب السوري من الولايات المتحدة الأمريكية أن تتدخل؟
من قبل

تأتي معظم التقارير حول الأزمة السورية من خارج سوريا باستثناء من تُجرى معه مقابلة بالمصادفة من المواطنين السوريين البسطاء في دمشق، وبفضل وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الهاتف المحمول والإنترنت أصبح صوت السوريين جزءً من هذا الصراع.

تدير "يوجوف" شرائح للبحوث التسويقية حول العالم ومنذ أسبوع أجرت مقابلات مع 835 سوري 500 عبر الهاتف المحمول و335 عبر الإنترنت وقد ذكر كثيرون أن منازلهم قد دمرت وقد شردوا. لقد فقدت أخت أحد من أجري معه اللقاء عينيها كما أن هناك قصصًا كثيرة جديرة بأن تروي منها هذه القصة الشاعرية لهذا الشخص الذي أجرينا معه مقابلة:

كما في الحياة تمامًا, الوطن مثل الأم الحنون فإذا مرضت الأم وهي ركيزة الأسرة فإن سائر أفراد العائلة سيعانون السهر والحُمى جراء مرضها و سوف تتغير حياتهم وكل شيء سيؤول إلى الأسوأ وسوف تفارق الابتسامة سرائر الوجه.

هذه ليست عينة نموذجية، فإن ثلاثة الأرباع من الذكور وأكثر من النصف تحت سن 30 عام وأقل من 50 % فقط قالوا إنهم يحملون شهادات جامعية، والغالبية العظمي من الفقراء بدخل شهري أقل من 266 دولار وهم على مذهب أهل السنة والجماعة. تضم العينة 248 من مناصري نظام بشار الأسد و152 من المقاومة وان العدد الأكبر يقف على الحياد لا يناصر أحدًا أو ربما فضّل عدم إخبارنا بميوله. ومن اختلافهم أو ربما من مفاجئتهم أو من نقاط تلاقيهم واتفاقهم فإن هذه المقابلات قد نورت بصيرتنا وفتحت لنا نافذة على أراء الشعب السوري في مكان يتعذر فيه التصويت أو إجراء استقصاء طبيعي أو ربما استحال أمره.

يعتقد غالبية من أجري مع الحوار وبغض النظر عن دعمهم لأي فريق فإنهم يعتقدون بشدة أن الأسلحة الكيماوية قد استخدمت أكثر من كونها لم تستخدم حتى من بين المؤيدين لنظام الأسد فتبلغ نسبة الذين يعتقدون بأن الأسلحة الكيماوية استخدمت بالفعل 48 % منهم وفقط 31 % يعتقد أنها لم تستخدم بعد.

من هؤلاء السوريين الذين يعتقدون أن الأسلحة الكيماوية استخدمت بالفعل؟ فمن غير المدهش أن يلقي معظم مؤيدي الحكومة الذين يعتقدون باستخدام تلك الأسلحة اللوم علي قوى المعارضة (هامش بلغ 78 – 21) بينما يعتقد قوي المعارضة نفس الشيء بهامش بلغ ( 47- 18) وهكذا دون معرفة نسبة التعداد في كل مجموعة فإنه يصعب أن تقول أن معظم السوريون يتحملون المسئولية.

وفي شأن أخر، أبدى الذين أجري معهم الحوار اتفاق جدير بالملاحة حيث رفض بشدة كثيرًا من معارضي النظام الضربة العسكرية الأمريكية لسوريا أكثر ممن يؤيدها وأن 81 % من مؤيدي الحكومة بالإضافة إلى 56 % ممن فضلوا عدم الإفصاح بشيء يُعتبرون دليلا ضعيفًا بأن السوريون يؤيدون ضرب سوريا.

في الواقع، هناك اتفاق واضح بين السوريين الذين أجريت معهم المقابلة حول عدم مصداقية الولايات المتحدة
 7 % فقط ممن شملتهم المقابلة يعتقدون أن الولايات المتحدة صديقة للشعب السوري. لا يوجد أي اختلاف في هذا الشأن بين مؤيدي ومعارضي الأسد، ولقد صرح 69% من المؤيدين و61% من المعارضين و57 % من غير المنحازين أن الولايات المتحدة عدوًا للشعب السوري.

من منهم يعتقد بأنه حليفهم؟ تقريبا الجميع بنسبة  (77 %) يعتقدون بأن روسيا صديق للحكومة السورية وتقريبا يتساوى الجميع في كون روسيا صديق للشعب السوري على غرار صداقتها مع نظام بشار الأسد (تقريبا نفس النسب). بينما يشكك المعارضين وغير المنحازين ممن أجريت معهم المقابلة أن روسيا  صديقًا للشعب السوري وقليلا منهم قد أبدي توضيحا عن ذلك فقالوا هم لم يرسلوا أحدًا لقتل شعبنا وروسيا صديق تاريخي للشعب السوري.

ومن الواضح أن المعارضين وغير المنحازين لأي طرف سواء حكومة أو معارضة هم الأكثر تشاؤمًا حول الدوافع الروسية منهم من يقول أن روسيا تدعم آلة القتل وأن الأسلحة التي يُقتل بها السوريين روسية الصنع وأن روسيا لا تنظر إلا لمصالحها المادية والسياسية والاقتصادية ولا أحد يلتفت لمصالح الشعب السوري. يعتقد كثيرًا من معارضي النظام بنسبة تبلغ 37 % أن روسيا صديق لهم مقارنة بهؤلاء الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة صديقٌ لهم بنسبة فقط 12 % لكن القليل قد أبدى الثقة في أي قوي خارجية.

الدكتور: دوجلاس ريفر أستاذ العلوم السياسة جامعة ستانفورد وكبير العلماء في  YouGov PLC

ظهرت هذه المدونة أساساً على موقع جريدة  Huffington Post

انضم إلينا لتدلي برأيك في مختلف القضايا، يهمنا رأيك!




 

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق