50% من المقيمين في السعودية يتوقعون تحسّن وضعهم المالي الشخصي في خلال الأشهر الستة المقبلة

50% من المقيمين في السعودية يتوقعون تحسّن وضعهم المالي الشخصي في خلال الأشهر الستة المقبلة
من قبل

76% من المشاركين في السعودية يتوقعون ازدياد غلاء تكاليف المعيشة في المملكة بالمقارنة مع 71% من المشاركين الإقليمين الذين أوضحوا الأمر عينه

أظهرت أحدث دراسة مؤشر بيت.كوم لثقة المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي نظّمها الموقع الإلكتروني بيت.كوم (Bayt.com)- موقع التوظيف الأول في منطقة الشرق الأوسط- بالتعاون مع منظمة الاستشارات والأبحاث؛ يوغوف (YouGov)، أن المشتركين في أرجاء المنطقة يتوقعون زيادة في تكاليف المعيشة في بلدانهم خلال الأشهر الستة المقبلة. ولا تختلف المملكة العربية السعودية عن تلك التوقعات، إلا أن المشاركين كانوا أكثر إيجابية حيال تطور وضعهم المالي الشخصي في الفترة عينها.

الوضع الاقتصادي الشخصي

الآراء الإقليمية

أوضح حوالي خُمس (19%) المشاركين بالإحصائية في المنطقة أن أوضاعهم المالية تحسّنت بالمقارنة مع الأشهر الستة الماضية، في حين أشار معظم المشاركين (43%) إلى أن أوضاعهم المالية لم تتغير، وتراجعت أوضاع 29% منهم. وأشار نصف المشاركين (52%) إلى أن مدخراتهم المالية قد تضاءلت بالمقارنة مع العام الماضي.

وعلى الرغم من تلك النتائج، إلا أن التوقعات المستقبلية تبدو متفائلة، حيث أن توقع المشاركين في الإحصائية (46%) تطوّر أوضاعهم المالية الشخصية في خلال الأشهر الستة الماضية. وفي المقابل، يتنبأ حوالي 71% بارتفعاع تكاليف المعيشة في البلدان التي يقيمون فيها في خلال الأشهر المقبلة.

وفيما يتعلق بالاستثمارات الكبيرة، لا ينوي معظم المشاركين في الدراسة من مختلف الدول- باستثناء عُمان- شراء سيارة في خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. أما أولئك الراغبين بشراء واحدة، فسيتوجه معظمهم (48%) نحو اقتناء سيارة مستعملة، بالمقارنة مع 45% للسيارات الجديدة.

وفي مجال العقارات، لن يشتري 63% من المشاركين- الأغلبية العظمى في جميع الدول- عقاراً في الأشهر الـ 12 القادمة. وتتطلع النسبة القليلة الراغبة بشراء عقار ما، إلى استثمار عقارات جديدة بدلاً من تلك المملوكة سابقاً (56% مقابل 28%)، في حين يرغب 50% بشراء شقة مقابل فيلا (21%)، ويبحث خُمس المشاركين (19%) عن شراء عقار تجاري.

ويخطط ثلاثة من أصل عشرة مشاركين (28%) لشراء جهاز كمبيوتر شخصي أو كمبيوتر محمول في الأشهر الستة المقبلة. ومن المتوقع أن تكون الرغبات الشرائية الأخرى الشائعة؛ كشراء المفروشات (20%) وشاشات التلفزيون بتقنيات LCD وبلازما (18%).

في المملكة العربية السعودية

أوضح سبعة من أصل عشرة مشاركين في السعودية (66%) أن وضعهم المالي الشخصي هو حالياً إما بالمستوى عينه، أو أسوأ مما كان عليه قبل ستة أشهر، في حين أشار 26% فقط إلى أنه تطور. ولم تحدث زيادات في المدخرات المالية إلا عند 20% فقط خلال العام الماضي، بالمقارنة مع 47% عانوا من انخفاض في المدخرات. ويتوقع الأغلبية (50%) أن تتطور أوضاعهم المالية في خلال الأشهر الستة القادمة، على الرغم من أن 76% يعتقدون أن تكاليف المعيشة سترتفع في خلال الفترة عينها.

ولا يخطط 46% من المشاركين من السعودية لشراء سيارة في خلال الأشهر الـ 12 القادمة، في حين يسعى 41% من الراغبين بشراء سيارة، إلى التوجه نحو السيارات الجديدة (49% بالمقارنة مع 41% سيشترون سيارات جديدة). ويتطلع ثلاثة من أصل عشرة مشاركين (26%) إلى شراء عقارات خلال العام المقبل، منهم 38% يرغبون بشراء شقة، و61% يفضلون العقارات الجديدة.

ويتطلع المستهلكون على الأغلب لشراء كمبيوترات شخصية أو محمولة (25%)، ومفروشات (22%)، وشاشات تلفزيون بتقنية LCD وبلازما (19%) في خلال الأشهر الستة المقبلة.

الوضع الاقتصادي للدول

الآراء الإقليمية

يعتقد معظم المشاركين في المنطقة (36%) أن البلدان التي يقيمون فيها شهدت انحساراً اقتصادياً في خلال الأشهر الستة الماضية، وبخاصة في سوريا (84%)، والأردن (66%)، ولبنان (65%) وتونس (63%). أما في عُمان وقطر، فقد شهد الوضع الاقتصادي تطوراً بنسبة 43% لكل منهما، تليهما دولة الإمارات بنسبة 39%. وتتمتع هذه الدول الثلاث كذلك بتوقعات قوية لتحقيق اقتصادي أفضل في المستقبل، وبشكل عام، يتوقع 42% من المشاركين الإقليميين تطور أحوالهم الاقتصادية.

وتعتبر ظروف الأعمال في كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ’معتدلة‘ بحسب معظم المشاركين (41%)، في الوقت الذي أشار فيه 32% إلى أن الأمور ’جيدة‘ أو ’جيدة جداً‘. وأوضح 53% منهم أن الأوضاع في قطر ’جيدة‘ أو ’جيدة جداً‘، ويبدو أنها المكان الأفضل للعمل في الوقت الراهن بحسب دراسة بيت.كوم. وتظهر مستويات عالية من التوقعات بتحسّن ظروف المنطقة خلال عام.

أما ظروف التوظيف، فتعد صعبة في المنطقة، حيث يشير 32% الى وجود فرص عمل قليلة ضمن عدد محدود من القطاعات، ويوضح 26% أن توافر الوظائف قليل في مختلف القطاعات. وتبدو فرص التوظيف في كل من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية هي الأعلى، تليها كل من قطر وعُمان. وبشكل عام، يتوقع المشاركون المزيد من الوظائف في خلال الأشهر الستة المقبلة، باستثناء سوريا والأردن ولبنان، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض في معدلات فرص التوظيف في تلك البلدان.

في المملكة العربية السعودية

يعتقد أربعة من عشرة مشاركين (35%) أن اقتصاد السعودية قد شهد تطوراً في خلال الأشهر الستة المنصرمة، في حين أوضح 23% أنها لا زالت على حالها. ويتوقع نصف المشاركين (48%) الأفضل في الستة أشهر القادمة. ويُعتقد أن ظروف العمل في السعودية ’جيدة‘ (33%)، أو ’جيدة جداً‘ (12%)، كما ويشير 36% من المشاركين الى أن وضعهم ’متوسط‘، ويتوقع 57% من المشاركين أن تتطور أوضاعهم خلال عام.

وفيما يتعلق بفرص التوظيف، أشار 24% من المشاركين من السعودية إلى وجود ’الكثير من فرص التوظيف ضمن قطاعات متنوعة‘، في حين يعتقد 23% أن هناك الكثير من الوظائف ضمن بعض القطاعات فحسب. ويتوقع أربعة من عشرة مشاركين (39%) أن تشهد السعودية نمواً في معدلات توفر فرص التوظيف في خلال الأشهر الستة المقبلة، في الوقت الذي قال فيه 27% أن الأوضاع ستبقى على حالها.

منظور الوظيفة الحالية

الآراء الإقليمية

قال معظم المشاركين (33%) عند سؤالهم عن التغييرات التي طرأت على عدد الموظفين في شركاتهم في خلال الأشهر الستة الماضية، أن ما من تعديلات حصلت، وأشار 30% الى أن لديهم الآن زملاء جدد، و29% الى أن القليل من الموظفين الجدد انضموا إلى شركاتهم. ويتوقع أكثر من ثلث المشاركين (36%) أن تتجه شركاتهم للتوظيف في خلال الأشهر الستة المقبلة، في حين يتوقع 35% عدم حدوث أي تغيير.

وعبر أغلب المشاركين (43%) عن رضاهم بفرص التطور الوظيفي التي تقدمها شركاتهم- خاصة في عُمان (60%) وقطر (52%). وفي جانب آخر، يشهد رضا الموظفين عن الرواتب والتعويضات معدلات منخفضة في أرجاء المنطقة، حيث عبّر 57% من المشاركين عن عدم رضاهم. في حين عبر البعض عن رضاهم بالتعويضات التي يتلقّوها في عُمان (48%) وقطر (44%) والكويت (43%). وعلى الرغم من ذلك، يشير 44% من المشاركين الى رضاهم بالفوائد غير المادية، وبخاصة في الجزائر (57%)، وعُمان (52%) والمملكة العربية السعودية (52%). كما وارتفعت مستويات الأمن الوظيفي إلى نسبة رضا بلغت 44%. ويظهر أن الجزائر، وعُمان والكويت توفر أعلى مستويات الأمن الوظيفي حيث تبلغ 59 و56 و55% على التوالي.

في المملكة العربية السعودية

عبّر أربعة من عشرة مشاركين (43%) في السعودية عن أن شركاتهم شهدت نمواً في خلال الأشهر الستة الماضية فيما يتعلق بالموظفين. في الوقت الذي أشار فيه 27% إلى انخفاض في عدد الأشخاص العاملين في شركاتهم. ويتوقع معظم المشاركين (42%) نمواً في عدد الموظفين في خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأوضح مشاركي السعودية عن رضاهم بفرص التطور الوظيفي (45%)، والتعويضات الحالية، والفوائد غير المادية (52%)، والأمن الوظيفي (44%)، على الرغم من أن 46% غير راضين عن تعويضاتهم الحالية مقابل 33% راضين عنها.

وحول هذه النتائج تحدث سهيل مصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت. كوم: "من الواضح رؤية الدول التي تعتبر أكثر ملاءمة للعيش والعمل ؛ وتبرز بلدان مثل دول مجلس التعاون الخليجي أعلى اللائحة من حيث العيش والعمل نظراً لظروفها الاقتصادية الراهنة وظروف الأعمال التي تترافق معها. وتبدو دول منطقة المشرق العربي أقل شعبية حالياً، ويعود ذلك على الأغلب إلى الأوضاع السياسية الإقليمية. نحن في بيت. كوم نختص بتعزيز الباحثين عن العمل والموظفين في المنطقة من خلال تقديم أحدث الإحصائيات الحيوية المتعلقة بالتوظيف".

ومن جانبه قال سنديب شاهال، الرئيس التنفيذي في يوغوف: "يبدو أن المشاركين من دول مجلس التعاون الخليجي سعداء بشكل خاص بأوضاعهم الحالية، على صعيد الوظيفة والاستقرار الاقتصادي فيها. ومع التوقعات التي أشار إليها معظم المشاركين في ارتفاع تكاليف المعيشة وانخفاض في المدخرات، فقد حان الوقت لإلقاء نظرة تقييمية على الظروف المادية الشخصية".

تم جمع بيانات الدراسة الفصلية مؤشر بيت.كوم لثقة المستهلك (سبتمبر 2013)، عبر شبكة الإنترنت في الفترة الممتدة ما بين 28 يوليو و15 أغسطس 2013، بمشاركة 6,585 شخص تفوق أعمارهم سن الثامنة عشرة، من دول مجلس التعاون الخليجي، وشمال إفريقيا، والمشرق العربية، والوافدين الغربيين والآسيويين. الدول المشاركة هي الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، وسوريا، ومصر، والمغرب، والجزائر وتونس.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق