اختيار المدرسة يعتمد على الرسوم والتوصية من الآخرين بالنسبة للأهل في دولة الإمارات

اختيار المدرسة يعتمد على الرسوم والتوصية من الآخرين بالنسبة للأهل في دولة الإمارات
من قبل

سبتمبر: فترة العودة إلى المدارس في دولة الإمارات ويعتبر وقتاً هاماً وكثير الانشغال للأهل والأبناء على حد سواء خلال خوضهم لعام دراسي جديد.

بالتعاون مع شبكة الإذاعة العربية، قامت شركة يوجوف بإجراء بحث مع الأهل في مختلف مناطق الدولة لمعرفة آرائهم حول المدارس من ناحية رضاهم عن المستوى وعن جودة التعليم التي يحصلون عليها مقابل ما يقومون بدفعه من رسوم بالإضافة إلى فهم عملية اختيارهم لمدارس أبنائهم.

83 في المئة من بين الـ533 من الأهالي الذين شاركوا في الاستطلاع لديهم أبناء مسجّلون في المدارس الخاصة في الدولة. ومن المثير للاهتمام أنه وبالرغم من توفير تعليم حكومي مجاني لأبنائهم إلاّ أن 65 في المئة من المواطنين اختاروا تسجيل أبنائهم في المدارس الخاصة عوضاً عن ذلك.

وبالنسبة للأهل في دولة الإمارات فإن من بين الـ19 منهاجاً دراسياً المتوفرة في الدولة فإن الأكثر طلباً هو المنهج الهندي بنسبة 32 في المئة يتبعه المنهج البريطاني بنسبة 25 في المئة يليه منهاج وزارة التربية والتعليم بنسبة 15 في المئة.

حديثاً عن الرسوم الدراسية، ففي المعدّل يدفع الأهل في دولة الإمارات ما يقارب الـ 27,500 درهم إماراتي في السنة مقابل الدراسة (لكافة الأبناء). لكن الرسوم ترتفع عن ذلك لدى المدارس التي تقدّم المنهاج البريطاني حيث ترتفع تكلفة الدراسة بالمجمل إلى ما يقارب الـ 32,300 درهم إماراتي في السنة.

وعند الأخذ بعين الاعتبار الاختلافات بين مختلف إمارات الدولة فتطلعنا نتائج استطلاع الأومنيبس الإلكتروني ليوجوف بأن الأهالي في إمارة أبوظبي يدفعون مبلغاً أكبر كرسوم دراسية لأبنائهم (معدّل 30,996 درهم إماراتي في السنة بالمجمل) في حين أن الأهل في إمارة الشارقة يدفعون الأقلّ بمعدّل 23,795 درهم إماراتي في سنة بالمجمل. أما في دبي والتي يتوفّر فيها أوسع نطاق من خيارات المناهج الدراسية فإن معدّل الأقساط الدراسية هي 27,931 درهم إماراتي في السنة.

اختيار مدرسة جديدة

عند الأخذ بعين الاعتبار الأمور التي يعتمد عليها الأهل في اختيار مدرسة ما لأبنائهم فإن سماع ’نصيحة الآخرين‘ هي الأكثر تحفيزاً بالنسبة لـ53% منهم تليها قيامهم شخصياً بالبحث الخاص على الإنترنت بالنسبة لـ 22 في المئة منهم. وتشير نتائجنا بأن سماع نصيحة الآخرين هي الوسيلة الأكثر استخداماً بين الأهل في أبوظبي حيث اختار 61 في المئة منهم هذا الخيار بالمقارنة مع 44 في المئة من المقيمين في دبي و 55 في المئة من مقيمي إمارة الشارقة.

إضافة إلى ذلك فعند اتخاذ قرار في أي مدرسة سيقومون بتسجيل أبنائهم ، اعتبر 8 من بين كل 10 من الأهالي أن ’الأقساط الدراسية‘ تعتبر العامل الأهم للاختيار بالنسبة إليهم. من بين هؤلاء الأهالي، 41 في المئة اعتبروا الأقساط أمراً ’مهماً جداً‘ في اتخاذ القرار.

سمعة المدرسة وتنوّع المواد الدراسية التي يتمّ تعليمها فيها جاءتا كثاني و ثالث أهم العوامل عند اختيار المدرسة بالنسبة لـ 82 في المئة و 76 في المئة من الأهل على التوالي.

مرافق المدرسة بشكل عام (75 في المئة) والمرافق الرياضية (71 في المئة) والنشاطات الإضافية اللاصفية (73 في المئة) جاءت كعوامل فعّالة في اختيار المدارس أيضاً لكنها أقلّ أهميّة من سابقاتها. بالإضافة إلى ذلك فإن موضوع الاختلاط في المدارس (خلط الذكور والإناث أو فصلهم عن بعض) كان الأقل أهمية عند اختيار المدرسة؛ ما يقارب نصف الأهالي اعتبروا الاختلاط مهماً (49 في المئة) في حين فضّل النصف الآخر الفصل بين الجنسين (52 في المئة).

وما يثير الاهتمام هو بأنه وخلافاً للاعتقاد السائد عند التسجيل في مختلف المدارس فإن ما يقارب ثلاثة أرباع الأهالي قالوا أنهم استطاعوا الحصول على مقاعد لتسجيل أبنائهم في (و أن أبناءهم يداومون حالياً في ) اختيارهم الأول من المدارس في الدولة.

رضا الأهل

’سمعة المدرسة‘ هي أكثر المقاييس التي يبدو أن الأهل في دولة الإمارات راضون عنها بحسب ما عبّر عن ذلك 7 من بين كل 10 أهالي. يتبع ذلك بقرب الرضا عن تنوّع المواد التي يتم تدريسها و الآراء الإيجابية عن المدرسة حيث قال 64 في المئة من الأهالي في دولة الإمارات أنهم راضون عن كل ذلك.

عند الأخذ بعين الاعتبار ما الذي يجعل أبناءهم سعداء في المدرسة، قال 62 في المئة من الأهل أن شخصية/ صفات معلّم(ة) الصف هو الأمر الأكثر تأثيراً في ذلك. مرافق المدرسة و توّفر بيئة ودودة حيث يمكن تكوين صداقات بسهولة أيضاً تعتبر من أهم العوامل بالنسبة لـ64 في المئة من الأهل لكل منها.

القيمة مقابل المال

تقييماً لجودة التعليم الذي يحصل عليه الأبناء مقابل الرسوم الدراسية، ما يزيد بقليل عن 6 من بين كل 10 أهالي قالوا أن أبناءهم يحصلون على تعليم جيّد مقابل المبلغ الذين يقومون بدفعه كرسوم دراسية.

ويبدو أن هناك ترابط وثيق بين القيمة مقابل المال و الرسوم التي يتم دفعها حيث أن 66 في المئة من الأهالي الذين يدفعون أقلّ مبلغ من الرسوم الدراسية (أقلّ من 10 آلاف درهم لكافة أبنائهم الذين في المدارس) يشعرون بأنهم يحصلون على تعليم جيّد مقابل هذا المبلغ في حين أن فقط 53 في المئة من الأهالي الذين يدفعون مبالغ أكبر (60 ألف في السنة أو أكثر) يشعرون بذلك.

أما فيما يتعلّق بالأمور التي تؤثر بالشكل الأكبر في قيمة المدرسة فيعتقد الأهالي في دولة الإمارات أن جودة المنهج (59 في المئة) ومدى الاستثمار في المدرّسين (50 في المئة) هي الأكثر تأثيراً بالنسبة للذين شاركوا في الاستطلاع.

وعند سؤالهم عن إعطاء رأيهم حول كيف يمكن للمدارس أن تصبح فعّالة أكثر في تحسين جودة التعليم التي توّفرها مقابل الرسوم الدراسية، قال ثلث الأهالي في دولة الإمارات أن الاستفادة من القوة العاملة المتوافرة بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير وتحسين المدرّسين سيمنح الطلاب جودة تعليم أفضل مقابل الرسوم التي يدفعها الأهل.

أُجري هذا الاستطلاع مع 533 من الأهالي في دولة الإمارات باستخدام خدمة يوجوف للأبحاث على الإنترنت الأومنيبس في الفترة ما بين 24 أغسطس و 1 سبتمبر 2014. البيانات تعكس بشكل عام مستخدمي الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق