فرصة لنموّ سوق الأطعمة المحضّرة في المنزل والخالية من المواد المسببة للحساسية

فرصة لنموّ سوق الأطعمة المحضّرة في المنزل والخالية من المواد المسببة للحساسية
من قبل

الأطعمة الخالية (Free From foods) هي الأطعمة التي تكون خالية من المكوّنات التي قد تسبب الحساسية مثل الجلوتين، القمح، الأجبان والألبان، اللاكتوز، البيض، المكسّرات وحبوب الصويا. فمع معاناة ما يقدّر بملايين الأشخاص في العالم والمصابون بحساسيات الطعام أو عدم استساغة أجسامهم لأنواع معيّنة من الأطعمة، أصبح مفهوم الأطعمة الخالية أمراً شائعاً بين المستهلكين.

تشير النتائج من استطلاع أجرته يوجوف لمعرفة انطباعات الناس عن الأطعمة الخالية إلى أن تناول الطعام الصحّي بالإضافة لإمكانية تجنّب الحساسية تجاه الأطعمة هما أمران مرتبطان بالطهي في المنزل، بناءاً على رأي غالبية المشاركين في الاستطلاع من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

’تناول الطعام المحضّر في المنزل‘، ’محاولة تجنّب تناول الطعام من الخارج‘ و ’أحاول قدر الإمكان تحضير طعامي بنفسي‘ هي بعض الأفكار التي تطرأ مباشرة على بال المستطلعين في المنطقة عند التفكير بحساسيات الطعام أو عدم استساغة الجسم لأنواع معيّنة من الأطعمة.

كشفت الدراسة بأنه في الأسبوع الاعتيادي، يقوم 56% من المستطلعين بتناول الطعام المحضّر في المنزل. هذا الوضع هو شائع بشكل أكبر بين الإناث اللاتي يبدو أنهنّ يقمن بتحضير الطعام لأنفسهنّ وللعائلة، في حين أن الذكور أظهروا احتمالية أكبر لشراء الطعام من مطاعم الوجبات السريعة.

وليس من المفاجىء أن تدفع عطلة نهاية الأسبوع الأشخاص لتناول الطعام من الخارج ويبدو أن غالبية من يقومون بذلك هم ذوي الدخل الأعلى نسبياً من غيرهم والآسيويين. ومن المثير بالاهتمام بأن الدراسة كشفت كذلك بأن الآسيويين هم الأكثر معرفة عن معاناة أشخاص في أسرتهم من حساسيات الطعام/ عدم استساغة الجسم لأنواع معيّنة من الأطعمة. هم أيضاً يوافقون بالشكل الأكبر مع عبارة أن عدد أكبر من الأشخاص يعانون من حساسيات الطعام هذه الأيام مما كان عليه الوضع في الماضي. أظهرت النتائج كذلك بأن الوافدين العرب هم أقلّ مجموعة تقوم بتناول الطعام من الخارج.

بشكل عام، قال ما يقارب نصف المستطلعين (49%) بأنهم يعانون على الأقلّ من نوع واحد من حساسية الطعام في حين قال 15% أن أحد أفراد أسرتهم يعاني من ذلك. أظهرت النتائج أيضاً حقيقة معاناة الأشخاص المصابين بحساسية الطعام وتأثير ذلك على حياتهم اليومية حيث قال ما يقارب 4 من كل 10 أشخاص بأن الطعام يقوم بتقييدهم في حياتهم. الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الـ30-34 سنة هم الأكثر احتمالاً من أن يعانوا من ذلك.

وعندما طلبنا منهم التعليق عن شعورهم تجاه حساسيات الطعام، قال أحد المستطلعين "أشعر بالخوف وعدم الأمان" في حين شعر آخر بأنه "حتماً من الصعب التأقلم لتحديد الحمية الغذائية لتتناسب مع هذه الحساسية". أما بالنسبة للأشخاص المصابين بحساسية الطعام فإن النسبة الأكبر تتأثر من البيض (11%) يليها ثاني أكسيد الكبريت (10%) ثم الرخويات/ القواقع والأسماك (9%)، الفستق والقشريات (8%) والمكسرات ومنتجات الألبان واللاكتوز (6%).

بشكل عام، يعتقد المستطلعون بأن الحساسية من الطعام أمر يؤخذ بجديّة في المنطقة ومن الممكن له أن يحدّ من حريّة المصابين في حياتهم. لكن يبدو بأن هناك نسبة منخفضة من الوعي عن فكرة الأطعمة الخالية (Free From foods) حيث قال 63% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم لم يكونوا على علم بوجود هذا المفهوم كعلامة تجارية. 11% فقط من المستطلعين قالوا بأنهم قد جرّبوا طعاماً من الأطعمة الخالية (Free From foods) من قبل وأكثر المنتجات استهلاكاً منها كانت تلك الخالية من الجلوتين، الخالية من الصويا والخالية من السكّر.

يبدو أن لبعض المستطلعين فإن فطرة تجنّب المأكولات بشكل كامل تطغى أي فكرة أخرى لتجربة الأطعمة الخالية من الصنف المسبب للمشكلة في حالة الحساسية أو عدم الاستساغة. فعندما طلبنا منهم مشاركتنا بأوّل ما يطرأ على بالهم عند اكتشافهم لصنف لديهم حساسية تجاهه، ’أتجنّب تناوله‘، ’أتجنّبه تماماً‘ و ’أتوقّف عن تناوله‘ هي بعض ردّات الفعل التي قد يقوم بها المستطلعون من المنطقة.

لكن تبقى هناك فرصة لنشر التوعية بين المقيمين في المنطقة عن العلامة التجارية للأطعمة الخالية "Free From" حيث قال 4 من بين كل 10 مستطلعين بأنهم منفتحون لتجربة هذه الفكرة وقد يأخذوا بعين الاعتبار شراء إحدى هذه المنتجات من Free From خلال الشهر القادم في حين أن 30% من المستطلعين لم يتوصّلوا إلى قرار تجاه ذلك.

بالإضافة إلى ذلك، فإن 7 من بين كل 10 مستطلعين في المنطقة يعتبرون أنفسهم عشّاقاً للطعام. الأسيويّون والذين ينتمون للفئات العمرية الأصغر سناً يشكّلون أكبر نسبة من هذه المجموعة. لكن بالرغم من ذلك فإن 11% منهم لا يعرفون ما إذا كانوا يعانون من حساسية تجاه أي نوع من الطعام أم لا.

والمشجّع بالأمر هو وجود نسبة من الاهتمام في الأطعمة الخالية حيث قال 48% من المستطلعين بأنهم قد قاموا بشراء طعام خالي من مكوّن معيّن في السابق حتى لو لم يكن أحد من أفراد أسرتهم يعاني من أي حساسية أو عدم استساغة للأطعمة. قام المستطلعون بشراء هذه الأطعمة فقط من باب الفضول لتجربتها.

وبشكل عام، مع ما يقارب نصف المستطلعين الذين قالوا بأنهم يعانون من أحد أنواع حساسية الطعام أو عدم استساغة أجسامهم لأطعمة معيّنة، وبما أن هناك نسبة كبيرة من المستطلعين الذين يفضّلون تناول الطعام الصحّي المنزلي، يبدو بأن سوق تحضير الطعام المنزلي هو الطريقة الأمثل لزيادة نسبة الوعي عن فكرة الأطعمة الخالية (Free From) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تم إجراء الدراسة باستخدام خدمة يوجوف للأبحاث على الإنترنت "الأومنيبس" وشملت 516 مستطلع من المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجرت في الفترة ما بين 1 إلى 7 من شهر فبراير عام 2015. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق