التعلّم والتطور الشخصي من أهم عوامل الرضا الوظيفي في الشرق الأوسط

التعلّم والتطور الشخصي من أهم عوامل الرضا الوظيفي في الشرق الأوسط
من قبل

يؤمن حوالي نصف المشاركين بقدرتهم على إيجاد وظيفة مماثلة بسهولة في شركة أخرى

كشف استبيان ’الرضا الوظيفي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘ الذي أجراه بيت.كوم - أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط - بالتعاون مع YouGov - أن 85% من المجيبين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعتقدون أن العامل الأهم هو العمل لدى شركة تشجع التعلّم والتطور الشخصي.

 يلي ذلك "الشعور بالإنجاز" (84%)، و"المردود المالي" (83%). ومن العوامل المهمة أيضاً "روح الفريق" (82%)، و"القيام بما أحبه" (80%)، و"تدريب مهاراتي الإبداعية" (80%). ويعطي أكثر من 80% من المشاركين أهمية كبيرة لـ "المساهمة في المجتمع"، وبخاصة في منطقة شمال أفريقيا (77%)، وعلى وجه الخصوص الجزائر (82%) وتونس (81%).

 وبشكل عام، يستمتع 44% من المجيبين بالذهاب إلى العمل يومياً، ويعبر 40% عن رضاهم بوظائفهم الحالية، حيث أن 18% منهم "راضون جداً" بوظائفهم. ويبدو أن الرضا الوظيفي هو الأعلى في مصر مقارنة مع الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ حيث يشير ما يقارب الربع (24%) الى أنهم "راضون جداً"، ويرى 32% من المجيبين أنفسهم يعملون في الشركة عينها في خلال العامين المقبلين، في حين يحاول 61% الانتقال إلى شركة أخرى بشكل ناشط. ويعتقد 1 من أصل 2 من المجيبين أنهم قادرين على إيجاد وظيفة جديدة بسهولة في شركة أخرى. وتبرز عوامل مثل الراتب الأساسي المنخفض (66%)، ونقص فرص التطور الوظيفي (62%)، كأهم أسباب ترك العمل في شركة ما.

أكثر من ثلث المجيبين لا يعتقدون بأن شركاتهم تتحلى ببيئة عمل سعيدة أو مُرضية، ويعتقد 2 من أصل 10 فقط أن مستوى أخلاقيات العمل مرتفعة في شركاتهم، في حين يعبر 38% عن رأي معاكس في هذا السياق.

 وتعتبر مستويات الثقة تجاه الإدارة العليا والمدراء المباشرين منخفضة بشكل عام. ولكن يظهر المهنيون المزيد من الثقة بالقرارات المتخذة من قبل المدير المباشر مقارنة مع الإدارة العليا.

وتشير الأغلبية (56%) الى أن أداء شركاتهم يشهد التطور أو الاستقرار. ويبدو أن المجيبين في لبنان أكثر تفاؤلاً مع إشارة 37% منهم إلى تحسن أداء شركاتهم، في حين يعتقد 35% من المجيبين في الأردن عكس ذلك. ويعتقد 27% فقط أن شركاتهم تظهر اهتماماً بسعادة أو رفاه الموظفين لديها. ويشير حوالي النصف (48%) الى أنهم يتمتعون بتوازن جيد بين الحياة والعمل، في حين يرى 52% العكس. وتبدي نسبة أكبر من المجيبين في الإمارات (32%) مستويات أقل من السعادة تجاه ساعات العمل.

 فوائد العمل وفرص التدريب

تختلف الفوائد التي يحصل عليها الموظفون بشكل كبير بين دولة وأخرى. ويحصل 63% من المجيبين في المنطقة على تأمين صحي شخصي، في حين يحصل 58% على إجازات مدفوعة، وحوالي 1 من أصل 2 يحصلون على إجازة مرضية مدفوعة.

 أما في ما يتعلق بالتعويضات المفضّلة، تبرز تعويضات السكن (43%)، والتأمين الصحي الشخصي والعائلي (38%) كأهم أنواع التعويضات. ونظراً إلى ارتفاع أجور السكن، يعتبر التعويض السكني ذا أهمية أكبر في دول مجلس التعاون الخليجي (52%)، وفي الإمارات بشكل خاص (55%)، مقارنة بمنطقة بلاد الشام (25%) أو شمال أفريقيا (30%).

 ويعتقد 52% أنهم يستخدمون أقصى ما لديهم من مهارات ومعرفة. ومن جهة أخرى، يقول 36% فقط أن لديهم مسار وظيفي واضح داخل شركاتهم.

 ويعتقد حوالي نصف المجيبين (47%) أن التدريب في شركاتهم ليس مصمماً بطريقة تساعدهم على تحقيق النمو المهني.

 ويقول سهيل المصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت.كوم: "من المثير للاهتمام أن نرى 29% من المجيبين فقط يعبّرون عن سعادتهم بالتدريب الذي تقدمه لهم شركاتهم، في حين أن العامل الأهم للرضا الوظيفي في المنطقة هو التعلّم والنمو الشخصي. يجب على الشركات أن تستثمر المزيد من الوقت والجهد لتدريب موظفيها، وبشكل يضمن لهم بناء مسار وظيفي واضح، والحصول على مردود مالي مرضِ، ووظيفة تمنحهم شعوراً بالإنجاز وفرصة رد الجميل لمجتمعاتهم."

 وتابع المصري: "تكمن مهمتنا في بيت.كوم بتزويد الأشخاص والشركات بالأدوات والتقنيات التي تساعدهم في بناء نمط الحياة الذي يختارونه، ونحن نرغب بتمكين أصحاب العمل عبر مشاركة الآراء القيّمة للمهنيين في المنطقة معهم، حتى يتمكنوا من الوصول إلى قرارات أفضل في ما يتعلق بالتوظيف والحفاظ على أفضل المواهب. وتعتبر الأدوات التي يقدمها بيت.كوم، مثل ’صفحات الشركات‘، وسائل رائعة للشركات الساعية إلى دعم جهود التوظيف الخاصة بها، وذلك من خلال الترويج بفعالية لعلامتها التجارية."

ومن جانبها، قالت إليسافيت فراكا من YouGov: "إن هذا النوع من أبحاث السوق يشكل نقطة البداية لإحداث التغيير في عالم التوظيف، سواء بالنسبة للشركات أو الموظفين. وتظهر نتائج الاستطلاع أن الراتب الشهري هو أحد أهم العوامل المؤثرة في مستويات الرضا في المنطقة. ولكن هناك عوامل أخرى -مثل التعلم والتطور الشخصي- التي لها القدر نفسه من الأهمية. وهذه النتائج تمكّن الشركات من بناء فكرة واضحة في إطار سعيها لتأسيس قوة عاملة سعيدة، ومنخرطة، وتتحلى بالولاء تجاهها، فضلاً عن جذب موظفين راغبين بالعمل فيها والاستمرار لأطول فترة ممكنة."

تم جمع بيانات استطلاع ’الرضا الوظيفي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘ عبر الإنترنت في شهر مارس 2015، بمشاركة 5,774 موظف وموظفة تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، من دول الخليج العربي، وشمال أفريقيا، وبلاد الشام، إضافة إلى المقيمين الغربيين والآسيويين في كل من الإمارات، والسعودية، والكويت، وعُمان، وقطر، والبحرين، ولبنان، وسوريا، والأردن، ومصر، والمغرب، والجزائر وتونس.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق