انقسام منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يتعلّق بالتحسين من حقوق المرأة في المستقبل

انقسام منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يتعلّق بالتحسين من حقوق المرأة في المستقبل
من قبل

مع استمرار تقدّم دور المرأة على الساحة الاجتماعية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أردنا معرفة آراء المقيمين في المنطقة بتطوّر حقوق المرأة فيها.

أوضحت النتائج تطوّر الدور الاجتماعي، والسياسي والمالي للمرأة حيث يزعم ثلاثة أرباع المستطلعين (75%) بأن حقوق المرأة قد تحسنت في بلد إقامتهم خلال الـ4 سنوات الأخيرة. وقد انعكس هذا الشعور بالشكل الأكبر بين المستطلعين في شمال أفريقيا (83%) بالمقارنة مع دول الخليج (64%) وبلاد الشام (48%).

لكن وبالرغم من التطوّر في الآونة الأخيرة إلاً أنه من المؤسف القول بأنه عند سؤال المستطلعين عن الاتجاه الذي تسلكه حقوق المرأة في بلد إقامتهم، يعتقد 40% فقط من المستطلعين بأنها في الاتجاه الصحيح، (36% قالوا أنها تسلك الاتجاه الخاطىء في حين يعتقد 16% بأنه ليس لديها أي اتجاه على الإطلاق و 8% لا يعرفون).

المستلطعون في دول الخليج هم الأكثر تفاؤلاً حيث قال 56% أن حقوق المرأة هي في الاتجاه الصحيح في بلد إقامتهم (بالمقارنة مع 42% في بلاد الشام و 38% في شمال أفريقيا). وبالفعل فإن النسبة الأكبر من المستطلعين في شمال أفريقيا (41%) يعتقدون بأن حقوق المرأة تسير في الاتجاه الخاطىء (بالمقارنة مع 14% من المستطلعين في دول الخليج و 21% في بلاد الشام)، مما يرمز إلى التقدّم البطيء في المساواة للمرأة في المنطقة.

القضايا التي تواجه المرأة

أمن وسلامة المرأة

عند النظر بعمق إلى القضايا الحقيقية التي تواجه المرأة في المنطقة فيما يتعلّق بسلامتها الشخصية فقد تصدّرت مشكلة التحرّش على الطرقات والعنف المنزلي والفقر القائمة عبر العيّنة (50%، 48% و40%، بالتوالي). نسبة التحرّش على الطرقات هي الأعلى في شمال أفريقيا (52%).

لباس المرأة

أما فيما يتعلّق بلباس المرأة، يعتقد نصف المستطلعين في المنطقة (52%) بأنه يحق للمرأة ارتداء ما تريده. وكما هو من المتوقع فإن الإناث هنّ الأكثر مساندة لهذا الرأي (77% بالمقارنة مع 47% من الذكور). جاءت مساندة وجهة النظر هذه بالشكل الأكبر من بلاد الشام (71%) بالمقارنة مع 64% من المستطلعين في دول الخليج و47% في شمال أفريقيا.

واستمراراً بالحديث عن اللباس، يشعر 72% من المستطلعين بأنه وبشكل عام يجب إعطاء المرأة المتزوجة حريّة اختيار لباسها طالما كان زوجها موافقاً على ذلك. وافقت الإناث أيضاً على هذا الأمر بشكل أكبر (29% مقابل 14% من الذكور).

المرأة في العمل

من المبشّر في الأمر أنه عند الحديث عن المساواة في التوظيف بين الجنسين فإن ما يزيد عن نصف المستطلعين بقليل (52%) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوافقون بأن هناك حالياً مساواة في الرواتب التي تمنح للجنسين في العمل. 54% من المستطلعين كذلك يعتقدون بأن الترقيات لا تعرف تمييزاً بين الجنسين حيث يوافق المستطلعون في دول الخليج وبلاد الشام على ذلك بالشكل الأكبر (59% لكلا المنطقتين بالمقارنة مع 53% في شمال أفريقيا)، مما يعكس نسبة عالية من المساواة بين الجنسين في التوظيف.

الأولويات التي يجب التركيز عليها في المستقبل

عند سؤالهم عن النواحي التي يجب المساواة فيها بين الرجل والمرأة، قام المستطلعون باختيار فرص التعليم (63%) والتوظيف/ قوانين العمل (53%) بالشكل الأكبر.

وفيما يتعلّق بالأمور التي يمكن القيام بها للتحسين من حقوق المرأة في المنطقة، جاء خيار المستطلعين الأوّل هو التشديد على بعض من أجزاء القرآن الكريم التي تقوم بالمناداة بتطوير المرأة وتحسين دورها (61%)، مما يظهر الدور الفعّال الذي يمكن للدين لعبه في التحسين من حقوق المرأة. كان هذا هو الخيار الأكثر شيوعاً بين الإناث كذلك.

وقد جاء خيار استخدام القادة من رجال الدين للمناداة بحقوق المرأة خياراً شائعاً أيضاً بشكل عام (49%)، في حين حلّ متطلّب التغييرات القانونية ومبادرات التوعية لتغيير أنماط التفكير المركزين الثالث (39%) والرابع (30%) على التوالي.

وأخيراً، يعتقد ثلثيّ المستطلعين (65%) بأن تخصيص يوم عالمي للتحسين من حقوق المرأة في المنطقة قد يحقق ذلك. وبالفعل فقد قال معظم المستطلعين في شمال أفريقيا (83%) بأن النساء في بلد إقامتهم قد شاركن في اليوم العالمي للمرأة هذا العام (بالمقارنة مع 49% في دول الخليج و60% في بلاد الشام).

ومع موافقة غالبية المستطلعين على أن حقوق المرأ في تحسّن، قامت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالقيام بخطوات كبيرة في العمل على تحسين المساواة بين الجنسين للمرأة. لكن بالرغم من ذلك فهناك بعض التطوير الذي يجب القيام به في بعض النواحي للضمان تطوّر المرأة في المجالات الاجتماعية والسياسية والمالية في المنطقة في المستقبل.

أجرت شركة يوجوف الاستطلاع على الإنترنت مع 4,431 مستطلع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الفترة ما بين 25 مارس و 5 أبريل 2015. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق