رفع دعم الحكومة عن سعر البنزين في دولة الإمارات سوف يؤدي إلى زيادة استخدام المواصلات العامّة

رفع دعم الحكومة عن سعر البنزين في دولة الإمارات سوف يؤدي إلى زيادة استخدام المواصلات العامّة
من قبل

سوف يؤدي قرار الحكومة بربط أسعار البنزين في دولة الإمرات مع تقلّبات الأسعار في الأسواق العالمية إلى زيادة استخدام المقيمين فيها للمواصلات العامّة، استناداً على نتائج استطلاع جديد للرأي قامت به يوجوف.

 رداً على ارتفاع أسعار البنزين التي تجاوزت الـ20% في الدولة، قال ما يقارب ربع الأشخاص الذين يمتلكون سيارة (22%) بأنهم سيقومون باستخدام المواصلات العامة بشكل أكبر محاولة لتجنّب التكاليف الأكبر المترتّبة على استخدامهم لسيّاراتهم بعد ارتفاع سعر الوقود.

بالإضافة إلى ذلك فإن 20% من الذين يمتلكون سيارة قالوا بأنهم سوف يقللّون من استخدام السيارة سواءاً من خلال انتقالهم للسكن إلى مكان أقرب من موقع عملهم أو أقرب من مكان يمكنهم من خلاله الوصول إلى المواصلات العامة. وفي حين أن 18% يزعمون بأنهم سيقومون باستخدام غيرها من أساليب توفير استهلاك البنزين مثل مشاركة المواصلات مع أشخاص آخرين واستخدام باص المدرسة أو الباصات المشتركة، قال 15% أنهم سيقومون بشراء سيارة أصغر/ اقتصادية أكثر من ناحية الوقود. وقال ما يقارب نصف المستطلعين (49%) أنهم سيكونون أكثر حذراً من خلال التقليل من المشاوير الغير ضرورية (مثل: تقليل الذهاب إلى مراكز التسوّق، الحدائق...إلخ).

 أما بالنسبة للأشخاص الذين لن يقوموا بتغيير أي من عاداتهم في استخدام السيارة فإن النسبة الأكبر من الذين يمتلكون سيارة (41%) يزعمون بأنهم سوف يضطّرون لتقليل مصاريفهم على الأمور الأخرى ليتمكّنوا من تغطية الزيادة في أسعار البنزين. هذا هو الحالي في الغالب لدى الوافدين الذين يصل دخلهم الشهري إلى 2,665 دولار أمريكي. في ذلك الحين، قال 17% من المستطلعين أنهم سوف يضطّرون إلى استخدام مدّخراتهم بينما سوف يقوم 7% بالاقتراض من بطاقة الائتمان لتغطية الزيادة في أسعار البنزين.

 "لقد قامت دولة الإمارات مرّة أخرى بتحديد المسار للمنطقة من خلال رفع الدعم عن سعر البنزين"، يقول مدير أبحاث المستهلكين في يوجوف، وديع الجوراني. "وفي حين أن المستهلكين سيشعرون بمواجهة بعض الضغوطات المالية في الوقت الراهن إلا أنه يبدو أنه سيكون هناك تأثيراً إيجابياً لهذا القرار في المستقبل حيث أنه سيشجّع على استخدام المواصلات العامة بدلاً من السيارات."

وعندما يتعلّق الأمر بتأثير ارتفاع أسعار البنزين على الأمور الأخرى على المدى المتوسط والبعيد فإن المخاوف الأكبر تتعلّق بارتفاع أسعار العقارات والإيجارات في الأماكن الحيوية بشكل عام. يعتقد 71% من العيّنة الكاملة (سواءاً الذين يمتلكون سيارة أم لا) بأن سعر العقارات والإيجارات في المناطق القريبة من تجمّعات الشركات والأعمال أو القريبة من مناطق المواصلات العامة سوف ترتفع بشكل ملحوظ.

 يخشى 65% أيضاً من أن ارتفاع أسعار البنزين سوف تؤثر على قدرة الدولة على جذب والمحافظة على المواهب الوافدة إلى المنطقة وبالأخص من أصحاب الدخل المتدنّي.

 ولكن من الناحية الأخرى فإن ما يقارب نصف المستطلعين يمكنهم رؤية ثمار قرار الحكومة حيث يعتقد 46% أن هذه الخطوة جاءت ضرورية لتحقيق الاستدامة  الاقتصادية للدولة على المدى الطويل. هذا الشعور جاء الأقوى بين الإماراتيين والآسيويين (حيث يشكّلون معاً ما يقارب نصف عيّنة المستطلعين).

 لدى المقيمين بالدولة أيضاً شعوراً إيجابياً حول تأثير ارتفاع أسعار البنزين في دولة الإمارات على البيئة حيث قال 44% أنهم موافقون على أن ذلك سيؤدي إلى استدامة أفضل للبيئة في الدولة.

 "إن فهم تأثير قرار الحكومة على الاستدامة الاقتصادية والبيئية في دولة الإمارات على المدى البعيد يعكس مدى ولاء المقيمين في الدولة وثقتهم بقادتها. هذا يعني أيضاً استعدادهم للاستمرار بالمساهمة في تطوير الدولة على المدى البعيد حتى ولوّ كانوا يقيمون فيها لفترة محدودة فقط" كما يقول وديع الجوراني.

 تم إجراء هذا الاستطلاع عبر الإنترنت باستخدام خدمة أبحاث يوجوف أومنيبس وقد شارك فيها 1,070 مقيم في دولة الإمارات من بينهم 444 يمتلكون سيارة. تم إجراء الاستطلاع في الفترة ما بين 29 يوليو و 8 أغسطس 2015. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة مستخدمي الإنترنت في دولة الإمارات.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق