إيجاد وظيفة هي أكبر عقبة تواجه جيل الشباب في دولة الإمارات

إيجاد وظيفة هي أكبر عقبة تواجه جيل الشباب في دولة الإمارات
من قبل

أظهرت نتائج دراسة أقيمت مؤخراً عن انطباعات التطلعات بشأن الوظيفة بأن إيجاد وظيفة هي أكبر عائق يواجهه جيل الشباب – بالنسبة لـ53% من المشاركين بالاستطلاع الذين تبلغ أعمارهم ما بين 18-34 سنة.

تبيّن الدراسة بأن جودة التعليم ليست هي المشكلة حيث يزعم جيل الشباب المشارك بالاستطلاع بأنهم راضون بشكل عام عن جودة التعليم الجامعي الذي حصلوا عليه. وقد قام المشاركين بالاستطلاع بتقييم مؤهلات المدرسين عالياً (76%) تليها المناهج الدراسية (70%) و أساليب التدريس المتّبعة (66%).

ولكن، ومن المثير في الأمر، بأن 57% فقط من المشاركين بالاستطلاع قاموا بتقييم ’تحضيرهم لسوق العمل‘ بمستوى عالٍ مما يعني بأن العديد يشعرون بأن نظام التعليم الحالي لا يقوم بما فيه الكفاية في تحضيرهم لدخول سوق العمل. وبالفعل، فإن 58% من المشاركين بالاستطلاع قد زعموا أيضاً بأن جامعاتهم لم تساعدهم على التقديم لفرص عمل مناسبة لهم.

جاء الشعور العام بعدم الرضا عن التعليم الذي قاموا بتحصيله واضحاً بين المشاركين بالاستطلاع حيث زعم 71% بأن هناك احتمالية أكبر لنجاحهم بشكل أفضل في سوق العمل ما إذا كانوا قد حصلوا على تخصص آخر أو على شهادة من جامعة أخرى.

تشير النتائج كذلك أنه وبالرغم من احتمالية عدم تحضير الجامعات للخريجين بشكل جيّد لخوض سوق العمل إلا أن الطلّاب نفسهم قد لا يكونوا يبذلون جهداً كافياً لتحسين فرص حصولهم على وظيفة حيث يزعم العديد منهم (39%) بأنهم لم يقوموا بالتفكير بمتطلبات سوق العمل والشواغر الوظيفية في مجال دراستهم قبل اتخاذ قرار اختيار تخصصهم الجامعي. بالإضافة إلى ذلك فإن 56% من المشاركين بالاستطلاع قالوا بأنهم قد حصلوا على خبرة عملية أثناء آو قبل إلتحاقهم بالجامعة حيث حصل 43% منهم على خبرة تعادل 6 شهور أو أقلّ من ذلك.

وعند التفكير في سوق العمل فإنه لدى جيل الشباب في دولة الإمارات نظرة تشاؤمية نوعاً ما فيما يتعلّق بتوفّر فرص العمل للخريجين الجدد في الدولة حيث قام أغلبية المشاركين بالاستطلاع بتقييم نسبة توّفر الوظائف على أنها ’معتدلة‘ (31%) أو قليلة‘ (52%). ومن المقلق في الأمر هو أن 61% من المشاركين بالاستطلاع قاموا بتقييم فرصة حصولهم على وظيفتهم الأولى على أنها ’صعبة‘ وقد قال ما يقارب ثلث المشاركين بالاستطلاع بأنها صعبة جداً.

لكن وبالرغم من ذلك فإن النتائج تشير إلى أن جيل الشباب لا يزال يؤمن بأهمية التعليم حيث يزعم غالبية المشاركين بالاستطلاع (63%) بأنهم ينوون متابعة دراستهم الجامعية في المستقبل للحصول على شهادات أعلى. وقد صرّح المشاركين بالاستطلاع كذلك بأن متابعة الدراسة هي الوسيلة الأكثر شيوعاً بين أصدقائهم المقرّبين (40%) يليهم موظفو القطاع الخاص (38%) وموظفو القطاع الحكومي (30%).

أظهرت نتائج الدراسة بأن التعليم المرن هو أكثر وسيلة مرغوبة لمتابعة التعليم حيث قال 48% من المشاركين بالاستطلاع بأن الشهادات المخصصة للتنفيذيين في جامعة تقوم بتوفير محاضرات مسائية وفي عطلة نهاية الأسبوع أثناء متابعتهم للعمل هي الأكثر تفضيلاً بين المشاركين بالاستطلاع للدراسة من أجل مستقبلهم الوظيفي.

وعلّقت جواو نيفيس، كبيرة مدراء أبحاث التعليم وتطوير الأشخاص لدى شركة يوجوف قائلة: "من الواضح أن العديد من الطلاب في دولة الإمارات يقومون بإنهاء دراستهم الجامعية من دول أن يكونوا جاهزين لخوض سوق العمل. آخذين بعين الاعتبار انجذاب جيل الشباب في المنطقة للتعليم العالي ونظرتهم الطموحة بسبب ذلك فإنه من المهم أن يشعر جيل الشباب بالتحفيز للمساهمة بشكل فعّال في تحسين وإنعاش اقتصاد بلادهم."

"على مؤسسات التعليم العالي التعاون من القطاع الحكومي/ الخاص والعمل معاً بصورة أقرب لتحديد الفجوات في المهارات، والمجالات التي من المحتمل أن تنمو فيها الحاجة إلى متخصيين في هذا المجال، وأنواع الشهادات التي تحتاج بلادهم إليها من أجل أن تتطوّر ومن ثم توصيل كل هذه المعلومات إلى الطلاب والخرّيجين والذين قد دخلوا للتوّ إلى مضمار العمل. وسوف تساعد هذه المعلومات بدورها على إلهام وتحضير جيل الشباب لتحمّل مسؤولية أكبر في البحث عن مجال عمل يمكنهم فيه الشعور بالرضا والتمسّك بوظيفتهم لفترة طويلة."

سوف تقوم جواو نيفيس بمناقشة نتائج هذه الدراسة في مؤتمر الاستثمار في التعليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمقام في دبي في تاريخ 17 نوفمبر 2015 حيث سيقوم المدّرسون، والمراقبون والمستثمرون بالاجتماع لمناقشة مستقبل التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قامت شركة يوجوف بإجراء هذه الدراسة عبر الإنترنت بين 596 من المقيمين في دولة الإمارات من الفئة العمرية ما بين 18-34 سنة. أجريت الدراسة في الفترة ما بين 8 يونيو و 27 سبتمبر 2015. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة سكان المناطق الحضرية في دولة الإمارات والذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-34 سنة.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق