تقرير عالمي: توجه عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤيد للمساواة بين الجنسين

تقرير عالمي: توجه عام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤيد للمساواة بين الجنسين
من قبل

كشف استطلاع يوجوف الذي تناول انطباعات الناس وآراءهم حول المساواة بين الجنسين والذي تم إجراؤه في 24 دولة حول العالم بأن 83% من المستطلعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوافقون على أنه يجب للمرأة أن تقوم بتأسيس مسار عمل لها بنفسها.

ما يزيد على 70% من المقيمين في كل من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي قامت بالمشاركة في الاستطلاع أيّدوا بأنه يجب أن يكون للمرأة مسار وظيفي. التونسيوّن هم الأكثر دعماً لهذا المبدأ بين باقي دول المنطقة حيث أيّد 91% منهم ذلك – أكثر من الأشخاص في هونغ كونغ (84%)، ألمانيا و فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وإندونيسيا (87% لكل واحدة منها) والصين وسنغافورة (89% لكلٍ منهما).

وتكشف نتائج هذا البحث عن دليل متين عن أنه ثمة تأييدٍ آخِذٍ في النمو في المنطقة للمساواة بين الجنسين حيث اعتقد 78% من المستطلعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كذلك بأنه على الرجال المساعدة بشكل أكبر في الأعمال المنزلية. ومن المثير للاهتمام أن المقيمين في مصر كانوا الأكثر تأييداً لذلك في المنطقة بشكل عام (84%)، محتلّة المركز الثاني بعد فنلندا فقط بين بقية الدول حول العالم التي شاركت في الاستطلاع.

وقد كان للمقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ردّة فعل إيجابية نوعاً ما لاحتمالية دفع  رواتب (معاشات) متساوية بين الجنسين حيث قال 68% منهم أنه على الذكور والإناث أن يحصلوا على رواتب متساوية في العمل. بدا هذا الأمر واضحاً بالشكل الأكبر في دولة الإمارات (83%) مما لا يجعلها بعيدة عن آراء الأشخاص في النرويج وفنلندا الذين كان تأييدهم لذلك هو الأكبر (94% لكلٍ منهما).

لكن وبالرغم من ذلك فقد كان المقيمون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأقلّ تأييداً من بين باقي دول العالم بأن نظام المساواة في الرواتب يجب أن يطغى على المنطقة. وقد يرجع السبب لذلك إلى قلقهم الكبير الذي أعربوا عنه - ويبدوا أنهم الأكثر قلقاً تجاهه بين باقي الدول - بأن ذلك قد يؤدي إلى حدوث تعقيدات إذا كان راتب المرأة أعلى من زوجها (59% يتوقّعون حدوث ذلك). وقد جاءت النسبة الأعلى لهذا القلق من مصر (67%) مما يجعلها تختلف بشكل كبير عن النرويج والدنمارك (18% لكل منهما) والسويد (19%)، وهي الدول التي كانت أقلّ قلقاً من ذلك بشكل عام.

وعلى الرغم من وجود دلالات إيجابية تشير إلى زيادة تبنّي مبدأ المساواة بين الجنسين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلا أن الدراسة أظهرت بأن المقيمين في المنطقة هم الأقلّ استعداداً لقبول تغيير دور المرأة في المجتمع مقارنة بباقي دول العالم. ووافق ما يقارب ثلاثة أرباع المستطلعين بأن دور المرأة هو الاعتناء بزوجها، وجاء هذا الرأي أكثر انتشاراً بين النساء بالمقارنة مع الرجال.

تبّين أيضاً بأن المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هم الأكثر احتمالاً بأن يقوموا بتأييد أن مكان المرأة هو المنزل حيث قام 54% من المقيمين في المنطقة بالتعبير عن موافقتهم لذلك. أيّد المستطلعون في الجزائر هذه الفكرة بالشكل الأكبر (71%) في حين كان المقيمون في لبنان هم الأقلّ تأييداً لذلك (21%). وبالمقارنة، فقد كانت موافقة الدول الأوروبية على هذه الفكرة هي الأقلّ حول كافة الدول (أقلّ من 20% لكل دولة) مع تأييد الدنمارك (7%) والسويد (11%) وألمانيا (14%) لذلك بالشكل الأقلّ.

لكن من المشجّع في الموضوع هو أن ما يزيد على نصف المستطلعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد قاموا بالموافقة على أن خلق فرص أكثر للنساء يجب أن يكون أحد أولويات العالم، ويأتي ذلك بنفس درجة تأييد الولايات المتحدة لهذا المبدأ (58% لكلٍ منهما). ومما يثير الاهتمام هو تأييد المستطلعين في المملكة المتحدة لذلك بنسبة أقلّ (56%) في حين وافق المستطلعون في الصين على ذلك بالشكل الأكبر (87%).

وبالرغم من اختلاف وجهات نظر المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تجاه المساواة بين الجنسين إلا أن نتائج هذه الدراسة ترسم معالم صورة مُشجِّعة ومُبشِّرة تجاه تقبّل فكرة المساواة بين الجنسين بشكل أكبر في المنطقة في المستقبل.

تمّ إجراء هذه الدراسة عبر الإنترنت من خلال خدمة أومنيبس العالمية لخدمة الأبحاث عبر الإنترنت  لشركة يوجوف. شارَك في الاستطلاع 26,364 مستطلع حول 24 دولة حول العالم في الفترة ما بين شهريّ سبتمبر و أكتوبر 2015.

PA Image

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق