تصرّفات سكّان دولة الإمارات تعد بمجتمع أكثر صداقة للبيئة

تصرّفات سكّان دولة الإمارات تعد بمجتمع أكثر صداقة للبيئة
من قبل

كشفت نتائج دراسة جديدة قامت بها شركة يوجوف بخصوص العادات الصديقة للبيئة التي يقوم بها سكّان دولة الإمارات عن أن الشعب يقوم بأخذ خطوات إيجابية فيما يتعلّق بعيش أسلوب حياة صديق للبيئة بشكل أكبر، بالرغم من وجود بعض العوائق التي تتطلّب دعماً ومساندة من الحكومة حول ذلك.

تمّ نشر نتائج هذه الدراسة بالتزامن مع إطلاق هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) لفعاليات الأسبوع الأخضر هذا الأسبوع والذي يتمّ تنظيمه للتوعية والترويج لثقافة الاستدامة والمحافظة على البيئة في المجتمعات المختلفة.

يعتبر حالياً 79% من المقيمين في دولة الإمارات أنفسهم ملمّين بالمواضيع المتعلّقة بالطبيعة والحفاظ على البيئة حيث تعتبر مواقع الإنترنت (65%) ووسائل التواصل الاجتماعي (57%) والأخبار (47%) والحملات التي تقوم بها الحكومة (44%) هي أهم مصادر المعلومات بالنسبة إليهم فيما يتعلّق بمواضيع البيئة. لكن وبالرغم من ذلك، يبدو أن عملية الحصول على معلومات عن بعض الأمور البيئية كحدّ ذاتها لا تعني بالضرورة القيام باتخاذ أي إجراءات فيما يتعلّق بها.

إعادة التصنيع/ التدوير والتقليل من استهلاك الطاقة هما بالتحديد الأمران الذان يتطلّبا التدخّل الأكبر من الحكومة للمساعدة في تغيير عادات سكّان الدولة حولهما.

ويبدو أن الأكياس البلاستيكية الغير قابلة للتحللّ التي تستخدم في محلات السوبرماركت، والتي لاقت هجوماً كبيراً مؤخراً، لا تزال الطريقة المفضّلة للتسوّق لدى 37% من سكّان دولة الإمارات بالمقارنة مع 30% من الذين يقومون بالتسوّق بأكياس قابلة للاستعمال مرّة أخرى. وعند سؤالهم عمّا قد يؤدي إلى تغيير هذه العقلية والاعتماد على الأكياس التي يمكن إعادة استخدامها، قال 65% من الأشخاص الذين لا يقومون باستخدامها حالياً بأنهم سيبدأون بذلك فقط في حال قامت محلات السوبرماركت بفرض مبلغ مقابل استخدام الأكياس البلاستيكية الغير قابلة للتحلل – وهو قرار يمكن للحكومة فقط فرضه على كافة المحلات.

وفيما يتعلّق باستهلاك الكهرباء، أظهرت الدراسة بأن 81% من المقيمين في دولة الإمارات لا يقومون حالياً باستخدام الطاقة الشمسية في منازلهم. لكن بالرغم من ذلك، يزعم 64% أنهم قد يأخذون بعين الاعتبار تركيب ألواح شمسية لمدّ منازلهم بالطاقة في حال حصولهم على مكافأة مادية من الحكومة مقابل قيامهم بذلك.

أظهرت نتائج الأبحاث كذلك بأن سكّان الدولة يقومون بأخذ الخطوات اللازمة للمساعدة في حلّ المشاكل البيئية مثل التقليل من البصمة الكربونية وهدر المياه.

في الوقت الحالي، أظهرت النتائج بأن ما يقارب ثلثي سكّان دولة الإمارات (61%) يتنقّلون باستخدام السيارة حيث يقود 73% سيارتهم الخاصة في حين أن ما يقارب الثلث (27%) يقومون باستخدام المواصلات العامة كالوسيلة الرئيسية للتنقّل حيث يستخدم 13% منهم المترو/ الترام و 14% الباص. 3 من بين كل 10 مستطلعين كذلك يقومون بالتنقّل مع أشخاص آخرين في سياراتهم لاعتبارهم بأنها أقلّ تكلفة (41%) ولسهولتها (35%).

ويقوم ما يقارب الـ9 من بين كل 10 من سكّان دولة الإمارات باتخاذ إجراءات للتقليل من استهلاكهم للمياه في منازلهم (86%) يسبب رغبتهم بالتقليل من فواتير الكهرباء والمياه (69%) ولكيّ يكونوا أكثر صداقة للبيئة (69%).

يبدو أن الرغبة بإعادة التصنيع/ التدوير عالية كذلك. في الوقت الحالي، ووفقاً لنتائج هذا البحث، 72% من الأشخاص و 55% من الشركات/ المكاتب ليست لديهم أي أنظمة لإعادة التصنيع/ التدوير. لكن وبالرغم من ذلك فإن 9 من بين كل 10 من المقيمين في الدولة يزعمون بأنهم يقومون بإعادة التصنيع/ التدوير في الشركات/ المكاتب في حال توفّر نظام لذلك مما يظهر بأن الغالبية العظمى من الأشخاص يبذلون جهداً بالتفكير في البيئة قبل رميهم للمهملات في حال توفّر نظام يساعدهم على القيام بذلك.

وبشكل عام، ما يزيد على نصف سكّان دولة الإمارات (56%) يعتبرون أنفسهم أصدقاء للبيئة ويعتبرون أن الحكومة والشعب يظهرون تقدّماً في محاولتهم لمعالجة المشاكل البيئية الكبيرة. لكن وبالرغم من ذلك فإن النتائج تعكس طلباً صريحاً من المقيمين في الدولة بأن تدخّل الحكومة بشكل أكبر قد يشجّع الـ44% المتبقيين على الاهتمام بالمشاكل البيئية بشكل أكبر في المستقبل.

تمّ جمع البيانات في الفترة ما بين 27 يوليو و 1 أغسطس 2016 باستخدام فريق استطلاعات يوجوف على الإنترنت وقد شارك في الدراسة 1102 من المقيمين في دولة الإمارات. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة الأشخاص البالغين المستخدمين للإنترنت في الدولة.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق