الرأي العام الأمريكي والأزمة القطرية

الرأي العام الأمريكي والأزمة القطرية
من قبل

يُظهر هذا الاستطلاع أن التوترات الحالية بين قطر والدول المجاورة لها تحظى باهتمام كبير في الولايات المتحدة.

خلقت الأزمة القطرية توترات دبلوماسية عميقة في العالم العربي، وقد بدأت هذه التوترات تظهر الآن على المسرح الدولي. إن للولايات المتحدة، بالطبع، نفوذ كبير في المنطقة لذلك فإن من المهم معرفة كيفية فهم الشعب الأمريكي للخلافات الإقليمية في الخليج. كجزء من شراكتنا مع صحيفة عرب نيوز لدراسة وتحليل المنظور الدولي للعالم العربي، استطلعت يوجوف العالمية للدراسات والأبحاث عينة تمثيلية تتألف من حوالي 2,000 مواطن أمريكي في الفترة ما بين 19 - 21 يوليو 2017.

اختبرنا المفهوم الأمريكي لستّة دول عربية من حيث كونها "حليفاً أم عدواً". اعتبر 47% من المشاركين مصر دولة حليفة أو صديقة للولايات المتحدة، مقارنة مع 39% ممن قالوا الشيء نفسه عن الإمارات العربية المتحدة، و37% عن السعودية، تليها قطر 27%، ثم العراق 19% ، وجاءت سوريا في المرتبة الأخيرة حيث اعتبرها 8% فقط من المشاركين دولة حليفة أو صديقة للولايات المتحدة.

ومن ناحية أُخرى، كانت قطر الأقل شهرة بين الدول الست، حيث لم يستطع 43% من المشاركين التعبير عن رأيهم حول هذا البلد. بالنسبة للذين قالوا أنهم يعرفون قطر، كانت الصورة التي رسموها عنها سلبية إلى حد ما. سألناهم عن السِّمات التي يربطونها بشكل وثيق بِقطر وكان الارتباط الأقوى الذي اختاره حوالي ثلث المشاركين في الاستطلاع هو ارتباط قطر بالاتهام الموجه إليها بتمويل الإرهاب. ورغم الدعاية الكبيرة التي أحاطت باختيار قطر لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022، فإن 16% فقط من المشاركين ربطوا بين قطر واستضافة البطولة العالمية.

صرَّحَ 71% من الأمريكيين المشاركين في الاستطلاع أنهم على دراية بالخلاف بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي. من بين هؤلاء، قال 67% أن السبب الرئيسي للخلاف هو اتهام قطر بدعم جماعات إرهابية والتدخل في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون الخليجي. لكن الأمريكيين انقسموا في تقييم الطريقة التي يجب أن يرد بها بلدهم على الوضع؛ حيث قال 49% ممن هم على دراية بالخلاف أنهم ليسوا متأكدين مما إذا كان ينبغي أن تبقى قاعدتهم العسكرية الجوية في قطر، بينما وافق 31% على أنها يجب أن تبقى في قطر، وعارض ذلك 20%.

وفي مقابل معرفة الأمريكيين القليلة بقطر، حصلت شبكة الجزيرة الإعلامية على معدل عال من الشهرة بين الأمريكيين. حيث قال 63% أنهم يعرفون الجزيرة، لكن انطباعاتهم عنها كانت سلبية: حوالي ثلثي المشاركين قالوا أن القناة تعطي منبراً للجماعات الإرهابية وأن لها تأثير سلبي على صورة العالم العربي. وبالرغم من القوانين الأمريكية الليبرالية حول الإعلام، قال 55% من الأمريكيين أنهم يفضلون الرقابة على البرامج التلفزيونية التي تروِّج قضايا الإرهاب أو تحرض على الكراهية، مقابل 19% اعترضوا على ذلك.

إن الرأي العام الأمريكي لا يتميز عادة باهتمامه الكبير بالشؤون الخارجية، بل على العكس من ذلك. لكن هذا الاستطلاع الأخير يظهر أن التوترات الحالية بين قطر ودول الجوار تحظى باهتمام كبير نسبياً.

اطّلع على النتائج الكاملة للاستطلاع هنا >

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق