انتشار خدمات البث عبر الإنترنت تهدد نسبة الاستماع إلى الراديو والأقراص المدمجة في حين يحافظ التلفزيو

انتشار خدمات البث عبر الإنترنت تهدد نسبة الاستماع إلى الراديو والأقراص المدمجة في حين يحافظ التلفزيو
من قبل

ارتفاع مشاهدة خدمات البث عبر الإنترنت والقنوات التلفزيونية بنسبة تقارب الثلث في السعودية ودولة الإمارات مقارنة بالـ12 شهر الماضية

ارتفاع خدمات البث عبر الإنترنت يحدث تغييراً جذرياً في مجال وسائل الإعلام حيث يواجه المستهلكون مزيجاً انتقائياً من مزوّدي هذه الخدمات مما يعطيهم المجال للوصول إلى آلاف البرامج التلفزيونية والأفلام والموسيقى خلال ثوانٍ معدودة فقط. وقد أذهل نجاح هذه الشركات العديد من ناحية انتشارها وربحيّتها. فلدى نتفليكس، الشركة الرائدة في خدمات بث الأفلام والبرامج التلفزيونية عبر الإنترنت ما يقارب الـ 110 مليون مشترك حول العالم. أما خدمة بث الموسيقى عبر الإنترنت سبوتيفاي فهي ذات قيمة أعلى من كافة شركات مجال الموسيقى في الولايات المتحدة معاً حيث تقدّر بقيمة 8،4 مليار دولار أمريكي.

29% من المستهلكين قد قاموا بالاستماع إلى الموسيقى عبر الإنترنت بشكل أكبر خلال العام الماضي.

نتائج الدراسة الجديدة التي قامت بها شركة يوغوف عبر خدمتها للأبحاث YouGov Omnibus أظهرت مدى سرعة تغيّر أنماط استخدام وسائل الإعلام في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات. ففي الـ12 شهر الماضية فقط، قام 29% من المستهلكين في البلدين بزيادة استخدام وسائل البث عبر الإنترنت للاستماع إلى الموسيقى. ينتشر هذا النمط بشكل أكبر في دولة الإمارات حيث ترتفع النسبة إلى 35%. في المقابل، 24% فقط من الأفراد في دولة الإمارات لم يعودوا يستمعوا إلى الموسيقى عبر الإنترنت كما كانوا يفعلون في السابق. صافي الارتفاع (+11) يعكس مدى ارتفاع نسبة الاستماع إلى الموسيقى عبر خدمات البث عبر الإنترنت في دولة الإمارات خلال العام الماضي.

وقد واجهت الوسائل الأخرى للاستماع إلى الموسيقى بعض التحديات جرّاء ذلك إذ صرّح ثلث المستطلعون في المملكة بأنهم يستمعون إلى الراديو الآن بشكل أقّل مما كان عليه الأمر قبل 12 شهر. أما في دولة الإمارات فإن 28% من المستطلعين يستمعون إلى الراديو بشكل أقل. لكن يبدو بأن الأقراص المدمجة هي التي نالت على النسبة الأكبر من خسارة شعبيّتها بين المستطلعين حيث أن 35% منهم، في الدولتين، قد قاموا بالاستماع إلى الأقراص المدمجة بشكل أقلّ من السابق مقارنة بقبل عام من الآن. وبشكل عام، قام ثلث المستطلعين المستخدمين للإنترنت في البلدين بالاشتراك بإحدى خدمات بث الموسيقى عبر الإنترنت في وقت ما في السابق. ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بالاشتراك بإحدى خدمات بث الموسيقى، لا يزال النصف (52%) منهم يحتفظون بهذا الاشتراك.

ثلاثة من بين كل خمس مستهلكين قد قالوا بأنهم يشاهدون البث التلفزيوني عبر الإنترنت أكثر مما كانوا عليه قبل عام من الآن

كما هو الحال مع الموسيقى، يقوم المستهلكون كذلك بالاستفادة من خدمات الاشتراك لمشاهدة مقاطع الفيديو بشكل أكبر الآن مما كانوا عليه في السابق. قال ما يقارب ثلاثة من بين كل 10 مستطلعين (29%) في البلدين بأنهم يشاهدون مقاطع الفيديو عبر منصات مجانية/ لا تتطلّب اشتراكاً  في حين أن الربع (26%) يقومون، وبشكل أكبر من قبل عام من الآن، بدفع مبلغ من المال مقابل مشاهدة مقاطع الفيديو عبر الإنترنت .ويبقى بث القنوات التلفزيونية الأمر الأكثر انتشاراً وشعبية بين المستطلعين حيث قال ما يقارب ثلث المستطلعين في البلدين (30%) بأنهم يشاهدون البث الحي للبرامج التلفزيونية بشكل أكبر مما كان عليه الأمر قبل 12 شهر من الآن.

بالتعليق على هذه النتائج، قالت رئيسة أبحاث أومنيبس، كاري لارين: "تثبت نتائج الدراسة ومن دون أي شك بأن البث عبر الإنترنت هو مجال مثير للاهتمام في الوقت الحالي في منطقة الشرق الأوسط. ويقوم الأفراد في دولة الإمارات على وجه التحديد بتفضيل هذه الوسائل بشكل أكبر بكثير من الوسائل التقليدية وقد أعربوا عن استعدادهم لدفع مبلغ إضافي للاستفادة من هذه الميزة. وفي حين يبدو أنه يتوجّب على محطات الراديو التنويع بمحتوياها من أجل المحافظة على مستمعيها في المستقبل، إلا أن البرامج التلفزيونية التقليدية الحية تبدو قادرة على تحقيق التوازن المطلوب منها حيث أنها تنطلق وبقوة نحو النموّ لتكون المفضلة لدى المستهلكين عند الحاجة إلى وسيلة ترفيهية".

تمّ جمع البيانات عبر الإنترنت باستخدام YouGov Omnibus . وقد شارك في الدراسة 1002 مجيب في المملكة و 1114 في دولة الإمارات في الفترة ما بين 14 و 21 من شهر ديسمبر 2017 باستخدام قاعدة بيانات  فريق استطلاعات يوغوف المكوّن مما يزيد على 5 ملايين شخص حول العالم. البيانات تعكس بشكل عام عيّنة الأفراد البالغين المستخدمين للإنترنت في كل من الدول المشاركة في الاستطلاع.

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق