السمنة لدى الأطفال قد تكون مرتبطة باستخدامهم المفرط للتكنولوجيا

السمنة لدى الأطفال قد تكون مرتبطة باستخدامهم المفرط للتكنولوجيا
من قبل

تكشف نتائج يوغوف أومنيبس عن اهتمام الأهل بالنشاطات الخارجية مع زيادة استخدام الأطفال في الإمارات والسعودية للتقنيات المحمولة

 9 من بين كل 10 أطفال في الإمارات والسعودية يقومون باستخدام أجهزة التكنولوجيا المحمولة

باتت سهولة حصول الأطفال على أجهزة التكنولوجيا وزيادة استخدامهم لها من أكثر الأمور التي تقلق الأهالي حول العالم. فما يقارب الـ9 من بين كل 10 أطفال في الإمارات والسعودية لديهم أجهزة تابليت، هواتف ذكية، أو غيرها من أجهزة التكنولوجيا المحمولة؛ على حسب نتائج دراسة حديثة قامت بإجرائها شركة يوغوف. وبالمعدّل، يمضي هؤلاء الأطفال ساعتين ونصف يومياً باستخدام هذه الأجهزة.

Children in UAE and KSA mobile usage

يظهر الأطفال في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية نسبة متوازنة من استخدامهم لوسائل التكنولوجيا المحمولة لأغراض التسلية وللنشاطات التعليمية على حد سواء. ففي حين أن مشاهدة مقاطع الفيديو على اليوتيوب (73%) وألعاب الفيديو (58%) هي أكثر الأمور التي يمارسها الأطفال باستخدام هذه الأجهزة إلا أن تطبيقات الهاتف التعليمية (مثل: تعليم الرسم وغيرها من المهارات) هي شائعة كذلك حيث يستخدم 2 من بين كل 5 أطفال هذا النوع من التطبيقات.


ويستمر الجدال القائم منذ فترة حول موضوع ما هو السن المناسب للسماح للأطفال باستخدام السوشيال ميديا. بناءاً على إجابة الأهل في هذه الدراسة فإن نسبة الأطفال الذين لديهم أي حساب على مواقع السوشيال ميديل تقل عن 1 من بين كل 3 أطفال. وبالنسبة لهؤلاء الأطفال، فإن ما يقارب الـ80% من الأهل يمكنهم الدخول إلى حسابات أبنائهم وتفقّد نشاطاتهم عليها.

 

زيارة مواقع السوشيال ميديا هي الأقلّ شيوعاً بين الأطفال، بناءاً على انطباعات الأهل.

يعتقد أهالي الأطفال بأن احتمالية قيام أبنائهم بالتقاط الصور، الاستماع إلى الموسيقى أو تصفّح الإنترنت هي الأكبر. (تصفّح الإنترنت والاستماع إلى الموسيقى هي أكثر شيوعاً في دولة الإمارات مقارنة بالمملكة العربية السعودية). فيسبوك هو موقع السوشيال ميديا الأكثر شيوعاً بين الأطفال (70%) يليه في ذلك إنستقرام (42%) وسناب شات (35%) في حين يتضح بأن تويتر هو الأقلّ انتشاراً بينهم (16%). فيسبوك هو الأكثر استخداماً بين الأطفال في دولة الإمارات (81%) مقارنة بالأطفال في السعودية (59%) حيث يبدو أن تطبيق سناب شات هي أكثر انتشاراً فيها (43%) مقارنة بدولة الإمارات (27%).

 

2 من بين كل 5 من الأهالي يعتقدون بأن أبناءهم قد يقومون باختيار ممارسة ألعاب الفيديو على النشاطات البدنية. هذه النسبة هي الأعلى في الإمارات (49%) مقارنة بالسعودية (35%).

يبذل الأهالي جهدهم لجعل النشاطات البدنية الخارجية من الأولويات لدى أبنائهم. فـ 7 من بين كل 10 أطفال يقومون باللعب في الخارج، نصف الأطفال يلعبون مع أصدقائهم و 35% يمارسون رياضة جماعية ما في حين أن 20% يقومون بممارسة التمارين الرياضية. ما يقارب كافة المستطلعين من الأهالي (94%) يقومون بتشجيع ومساندة أبنائهم على المشاركة في النشاطات الرياضية أو أي نشاط بدني بمعدّل ساعتين ونصف يومياً. ويعتبر هذا أمراً مبشراً حيث أن هذه المدة هي أطول من المدة المقترحة والتي هي 60 دقيقة أو أكثر يومياً من النشاط البدني.


الأهل هم أداة الموازنة بين صحة أبنائهم واستخدامهم المفرط للتكنولوجيا

تعتبر التكنولوجيا أداة قيّمة بالنسبة للأهالي فيما يتعلّق بتعليم وتطوير الأبناء. يعتقد ما يزيد على نصف المستطلعين بأن مشاهدة مقاطع الفيديو وممارسة ألعاب الفيديو باستخدام الأجهزة الإلكترونية لها فوائد تعليمية. إضافة إلى ذلك، 3 من بين كل 5 من الأعالي يعتقدون بأنه على الأطفال تعلّم استخدام وسائل التكنولوجيا في سن مبكرة في حين يشجّع 1 من بين كل 3 منهم أبناءهم على استخدام هذه الأجهزة.

وفي الوقت نفسه، يبذل الأهالي جهداً في محاولة إيجاد نظام متوازن لمنع الاستخدام المفرط للتكنولوجيا حيث يحاول 4 من بين كل 5 من الأهل وضع حد للوقت الذي يمضيه أبناءهم في مشاهدة التلفزيون أو استخدام هذه الأجهزة بالإضافة إلى مراقبتهم للمحتويات التي يتعرّض لها الأطفال (سواءاً الألعاب أو مقاطع الفيديو). 3 من بين كل 5 من الأهالي لا يسمحون لأبنائهم باستخدام أجهزة التكنولوجيا أثناء تناول الطعام أو عند قضاء الوقت مع العائلة.


غالبية الأهالي (69%) مقتنعون بوجود رابط بين الاستخدام المفرط لأجهزة التكنولوجيا والسمنة لدى الأطفال

يعتقد الأهالي بأن السمنة هي من أخطر المشاكل الصحية التي تواجه الأطفال في يومنا هذا حيث يعتبر ما يزيد عن نصف المستطلعين أنها مشكلة صحية خطيرة، يليها في ذلك الضغط النفسي/ المشاكل النفسية (بالنسبة لما يقارب نصف المستطلعين من الأهالي).

في حين إقرار غالبية المستطلعين (69%) بوجود رابط بين الاستخدام المفرط للتكنولوجيا والسمنة لدى الأطفال، إلا أن الاهتمام الأكبر للأهل هو نظام التغذية يليه النشاط البدني ومن ثم وضع حد لاستخدام أجهزة التكنولوجيا. وفي هذا الشأن، يهتم الأهالي بالشكل الأكبر بتناول أبنائهم لوجبة الإفطار (28%) وبإطعامهم المزيد من الفواكه والخضروات (26%). يلي ذلك تشجيع الأبناء على قضاء ساعة في ممارسة النشاطات الخارجية (21%) ومن ثم وضع حد لاستخدام أجهزة التكنولوجيا (17%).

بالتعليق على هذه النتائج، قالت رئيسة أبحاث أومنيبس، كيري ماك لارين: "في يومنا هذا والذي تحتل فيه التكنولوجيا نواحي عديدة من حياتنا، من الأمر الذي يدعو إلى السرور رؤية اهتمام الأهل بالحفاظ على التوازن في استخدام أبنائهم للتكونولجيا وتشجيعهم على ممارسة النشاطات البدنية حيث يبدو أن الغالبية العظمى من الأهالي يلاحظون وجود رابط واضح وكبير بين الاستخدام المفرط للتكنولوجيا بين الأطفال والسمنة مما يجعلهم أكثر انتباهاً لعدم وقوع أبنائهم بها".

الرجاء قراءة قواعد جمعيتنا قبل التعليق